الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أحمد رأيت طلبتك . فقلت : ومن ذاك يا سيدي ؟ فقال : الذي رأيته في
عشيتك هو صاحب زمانك . قال : فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك
فذكر أنه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدثنا به ( 1 ) .
الثالث عشر : ممن رآه في غيبته الصغرى : في البحار عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر
طلبا شافيا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته وسألته بعد
ذلك عن صاحب الزمان فقال لي : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت فقال لي : بكر بالغداة ،
فوافيت واستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بهيئة التجار ، وفي
كمه شئ كهيئة التجار ، فلما نظرت إليه دنوت من العمري فأومى إلي فعدلت إليه وسألته
فأجابني عن كل ما أردت ، ثم مر ليدخل الدار وكانت من الدور التي لا نكترث لها ، فقال
العمري : إذا أردت أن تسأل سل فإنك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم يسمع ودخل الدار
وما كلمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون
من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار ( 2 ) .
الرابع عشر : ممن رآه في غيبته الصغرى : في الكافي عن بعض أهل المدائن قال : كنت
حاجا مع رفيق لي فوافينا إلى الموقف فإذا شاب قاعد عليه إزار ورداء ، وفي رجله نعل
صفراء ، قومت الإزار والرداء بمائة وخمسين دينارا ، وليس فيه أثر السفر ، فدنا منا سائل
فرددناه فدنا من الشاب فسأله فحمل شيئا من الأرض وناوله ، فدعا له السائل واجتهد في
الدعاء وأطال فقام الشاب وغاب عنا ، فدنونا من السائل فقلنا له : ويحك ما أعطاك ، فأرانا
حصاة ذهب مضرسة قدرناها عشرين مثقالا فقلت لصاحبي : مولانا عندنا ونحن لا ندري ،
ثم ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كله فلم نقدر عليه ، فسألنا من كان حوله من أهل مكة
والمدينة فقالوا : شاب علوي يحج في كل سنة ماشيا ( 3 ) .
الخامس عشر : ممن رآه في غيبته الصغرى : في البحار عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة
وهو محمد بن الحسن بن عبد الله التميمي وكان زيديا قال : سمعت هذه الحكاية من جماعة
يروونها عن أبي ( رحمه الله ) أنه خرج إلى الحير قال : فلما صرت إلى الحير إذا شاب حسن الوجه
هامش
1 - غيبة الشيخ : 262 والبحار : 52 / 8 ح 5 .
2 - البحار : 52 / 15 ح 13 والاحتجاج : 2 / 479 .
3 - الكافي : 1 / 332 والخرائج والجرائح : 2 / 694 بتفاوت .