أحدا ( 1 ) .
العاشر : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : فيه عن ظريف أبي نصر قال : دخلت على صاحب
الزمان فقال : علي بالصندل الأحمر ، فأتيته به ثم قال : أتعرفني ؟ قلت : نعم . قال : من أنا ؟
فقلت : أنت سيدي وابن سيدي . فقال : ليس عن هذا أسألك . قال ظريف : قلت : جعلني الله
فداك فبين لي قال : أنا خاتم الأوصياء ، بي يدفع الله عز وجل البلاء عن أهلي وشيعتي ( 2 ) .
الحادي عشر : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : فيه عن عبد الله الستوري قال : صرت إلى بستان
بني هاشم فرأيت غلمانا يلعبون في غدير ماء ، وفتى جالس على مصلى واضعا كمه على
فيه ، فقلت من هذا ؟ فقالوا : م ح م د بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) وكان في صورة أبيه ( 3 ) .
الثاني عشر : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : وفيه عن عبد الله بن جعفر الحميري : كنت مع
أحمد بن إسحاق عند العمري ( رضي الله عنه ) فقال للعمري : إني أسألك عن مسألة كما قال الله عز وجل
في قصة إبراهيم * ( أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ( 4 ) هل رأيت صاحبي ؟ قال : نعم
وله عنق مثل ذي ، وأومى بيده جميعا إلى عنقه . قال : قلت له : والاسم ؟ قال : إياك أن تبحث
عن هذا فإن عند القوم أن هذا النسل قد انقطع ( 5 ) .
الثالث عشر : ممن رآه هو ، أمه نرجس وهذه في الحقيقة معجزة واضحة : إعلم أنه لما
علم خلفاء بني عباس بالأخبار النبوية والآثار المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ما مضمونها : أن
المهدي المنتظر سيظهر من صلب الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، ويملأ الله به الأرض قسطا وعدلا
بعدما ملئت ظلما وجورا ، وينتقم من أعداء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) خصوصا من بني العباس وبني
أمية ، فلذلك صاروا في صدد إطفاء نوره ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، وقد بالغوا وجدوا
واجتهدوا فلم ينفعهم الجد حيث كانت يد الله فوق أيديهم * ( ومكروا ومكر الله والله خير
الماكرين ) * ( 6 )
وقد أخفى الله عز وجل حمل أمه نرجس بنت يشوعا قيصر الروم عن عامة الناس كما
هامش
1 - كمال الدين : 407 ، وتبصرة الولي : 766 ح 24 .
2 - كمال الدين : 441 ، والهداية الكبرى : 358 وفيه زيادة : القوام بدين الله .
3 - ينابيع المودة : 3 / 330 عن كمال الدين : 442 .
4 - سورة البقرة : 260 .
5 - غيبة الشيخ : 146 ، وأعلام الورى : 396 باب 1 .
6 - سورة آل عمران : 54 .