كثيرا طيبا ، وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة ، وسر ذلك أنه تعالى أعاذها
وذريتها من الشيطان الرجيم ودعا لعلي بمثل ذلك .
ثم ذكر بعد ترجمة أبي محمد الحسن العسكري : ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد
الحجة وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، لكن أتاه فيها الحكمة ، ويسمى القائم المنتظر .
وقيل : لأنه تستر بالمدينة وغاب فلم يدر أين ذهب . ومر في الآية الثانية عشرة قول الرافضة
فيه إنه المهدي . إلى أن يقول : ومما وردت من الأحاديث في حق المهدي ما أخرجه مسلم
وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وآخرون : المهدي من عترتي من ولد فاطمة . وعنهم :
لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله فيه رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا . وأيضا :
المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة . إلى أن يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : المهدي هو الذي
يصلي ابن مريم خلفه . وعنه أيضا : لن تهلك أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها والمهدي
وسطها . إلى أن يقول : وأخرج الحاكم عن ثوبان أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا رأيتم الرايات السود قد
جاءت من قبل خراسان فاتبعوها فإن فيها خليفة الله المهدي . إلى أن يقول : واستفاضت بكثرة
رواتها من المصطفى بخروجه ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ، وأنه يملأ الأرض
عدلا ، وأنه يخرج معه عيسى فيساعده على قتل دجال بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم
هذه الأمة ، ويصلي عيسى خلفه ( 1 ) .
الرابع والعشرون : يوسف بن يحيى بن علي الشافعي قال في كتابه المسمى بعقد الدرر
في ظهور المنتظر على ما نقل عنه بعض الثقات : وقد بشرت بظهور المهدي أحاديث جمة
دونها في كتبهم علماء الأمة . ثم ذكر أحاديث تقدمت ثم قال : وعن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وعدوانا ثم يخرج رجل من عترتي أو
من أهل بيتي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا . إلى آخر ما قال ( 2 ) .
الخامس والعشرون : العالم الألمعي القاضي أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن
خلكان في تاريخه المعروف : أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن
محمد الجواد المذكور قبله ، ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية المعروف
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 162 الباب الحادي عشر ، فصل 1 .
2 -