بالحجة ، وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم والمهدي وهو صاحب السرداب
عندهم وأقاويلهم فيه كثيرة ، وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى ،
كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ولما توفي أبوه -
وقد سبق ذكره في حرف الحاء - كان عمره خمس سنين ، واسم أمه خمط وقيل نرجس .
إلى أن قال : وذكر ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين : أن الحجة المذكور ولد في تاسع شهر
ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقيل : في ثامن من شعبان سنة ست وخمسين وهو
الأصح ، وأنه لما دخل السرداب كان عمره أربع سنين وقيل : خمس سنين ، وقيل : إنه دخل
السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين وعمره سبع عشرة سنة والله أعلم أي ذلك كان ،
سلام الله ورحمته عليه ( 1 ) .
السادس والعشرون : عن الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الزرندي في كتاب معراج
الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول : الإمام الثاني عشر ، صاحب الكرامات المشتهر ، الذي
عظم قدره بالعلم واتباع الحق والأثر القائم - مولده على ما نقلته الشيعة ليلة الجمعة للنصف
من شعبان سنة خمس وخمسين - بالحق والداعي إلى منهج الحق الإمام أبو القاسم محمد
بن الحسن ، وكان بسر من رأى في زمان المعتمد وأمه نرجس بنت قيصر الرومية أم ولد .
انتهى .
السابع والعشرون : عن الشيخ محمد بن محمود الحافظ البخاري في كتابه ما لفظه : وأبو
محمد الحسن العسكري ، ولده محمد معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله . ثم قال :
ويروى أن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد ، عمة أبي محمد الحسن العسكري كانت
تحبه وتدعو له وتتضرع أن ترى له ولدا ، وكان أبو محمد الحسن العسكري اصطفى جارية
يقال لها : نرجس ، فلما كان ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت
حكيمة فدعت لأبي محمد الحسن العسكري فقال لها : يا عمة كوني الليل عندنا . إلى آخر
تاريخ تولده كما شرحناه في الفرع الثاني من الغصن الخامس في أخبار تولده باختلاف
يسير ( 2 ) .
الثامن والعشرون : عن الشيخ عبد الله بن محمد المطيري الشافعي في الرياض الزاهرة
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 314 ، و 247 الآية 12 .
2 - ينابيع المودة : 3 / 304 .