باق إلى أن يجتمع بعيسى ابن مريم فيكون عمره إلى وقتنا هذا - وهو سنة ثمان وخمسين
وتسعمائة - سبعمائة وثلاث سنين ( 1 ) .
السابع : نور الدين عبد الرحمن بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي في شواهد
النبوة ( 2 ) ، وهو كتاب جليل معتمد ، وفي هذا الكتاب جعل الحجة ابن الحسن ( عليه السلام ) الإمام
الثاني عشر ، ذكر غرائب حالات ولادته وبعض معاجزه وأنه الذي يملأ الأرض عدلا
وقسطا ، وروى عن حكيمة عمة أبي محمد الزكي أنها قالت : كنت يوما عند أبي محمد ( عليه السلام )
فقال : يا عمة بيتي الليلة فإن الله يعطينا خلفا . فقلت : ممن ؟ فإني لا أرى في نرجس أثر
الحمل . فقال ( عليه السلام ) : يا عمة مثل نرجس مثل أم موسى لا يظهر حملها إلا في وقت الولادة ( 3 ) ،
إلى آخر حال تولده كما ذكر في غصن تولده ( عج ) باختلاف ما روي عن غير واحد رؤيتهم
إياه في حال حياة أبي محمد ( عليه السلام ) ، وحكاية المبعوثين من قبل المعتمد على قتله ( عليه السلام ) .
الثامن : الحافظ محمد بن محمد بن محمود البخاري المعروف بخواجة پارسا من أعيان
علماء الحنفية في كتابه فصل الخطاب : ولما زعم أبو عبد الله جعفر بن أبي الحسن علي
الهادي ( رضي الله عنه ) أنه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) وادعى أن أخاه الحسن
العسكري جعل الإمامة فيه سمي الكذاب ، وهو معروف بذلك ، والعقب من ولد جعفر بن
علي هذا في علي بن جعفر ، وعقب علي هذا ثلاثة : عبد الله وجعفر وإسماعيل ، وأبو محمد
الحسن العسكري ولده م ح م د ( عليه السلام ) معلوم عند خاصة خواص أصحابه وثقات أهله . ثم جر
الكلام في ذكر رواية تولده عن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد كما في ترجمة عبد
الرحمن الجامي قبيل ذلك باختلاف يسير ( 4 ) .
التاسع : الحافظ أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس في أربعينه ( 5 ) المعروف في الحديث
الرابع عن أحمد بن نافع البصري قال : حدثني أبي وكان خادما للإمام أبي الحسن علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر
هامش
1 - اليواقيت والجواهر : 422 المبحث الخامس والستون .
2 - راجع غيبة النعماني : 14 .
3 - مدينة المعاجز : 8 / 31 . وتقدم الحديث مفصلا .
4 - عنه خاتمة المستدرك : 22 / 487 ح 214 .
5 - راجع مقتضب الأثر : 12 .