والرياح ومرور الأيام والليالي والسنين ، ولا يصدقون بأن القائم ( عليه السلام ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) يبقى
حتى يخرج بالسيف فيبيد أعداء الله ويظهر دين الله ، مع الأخبار الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
والأئمة بالنص عليه باسمه ونسبه وغيبته المدة الطويلة وجري سنن الأولين فيه ، هل هذا إلا
عناد وجحود الحق ؟
ولما كان بناء هذا الفرع على ذكر بعض المعمرين ينبغي ذكرهم هنا ، وإن ذكرهم علماء
السلف في كتبهم ( 1 ) ، والصدوق عليه الرحمة في كتاب كمال الدين ( 2 ) ، والمحقق
المجلسي ( 3 ) طاب ثراه ، ولذلك تركنا كثيرا منهم خوفا من الإطالة .
من المعمرين : أول الناس : آدم عمره تسعمائة وثلاثون سنة .
الثاني : شيث وعمره تسعمائة واثنتا عشرة سنة .
الثالث : نوح وعمره ألفان وخمسمائة سنة .
الرابع : إدريس وعمره تسعمائة وخمس وستون سنة .
الخامس : سليمان بن داود وعمره سبعمائة واثنتا عشرة سنة .
السادس : عوج بن عنقا وعمره ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة ، وعمر أمة عنق بنت آدم
أزيد من ثلاثة آلاف سنة .
في غيبة الطوسي ( 4 ) : أفريدون العادل عاش فوق ألف سنة ، ويقولون : إن الملك الذي
أحدث المهرجان عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة استتر منها عن قومه ستمائة سنة ، ومنهم
عمرو بن عامر مزيقيا عاش ثمانمائة سنة أربعمائة سنة في حياة أبيه وأربعمائة سنة ملكا ،
وكان في سني ملكه يلبس في كل يوم حلتين ، فإذا كان بالعيش مزقت الحلتان عنه لئلا
يلبسهما غيره فسمي مزيقيا .
السابع : أصحاب الكهف بعمرهم الله أعلم . ( 5 )
الثامن : الخضر ( عليه السلام ) وبعمره الله أعلم .
هامش
1 - راجع كتاب المعمرين للمبرد ، وكتاب المعمرين لأبي حاتم السجستاني .
2 - كمال الدين : 532 ح 2 باب 47 .
3 - البحار : 51 / 225 باب 14 ذكر المعمرين .
4 - غيبة الشيخ : 123 الكلام على الواقفة .
5 - فإن القرآن وإن أخبر عن مقدار نومهم لكنه لم يخبرنا عن مقدار عمرهم قبل نومهم .