روي عن أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) [ قال : ] قلت : يا رسول الله أي كتاب أنزل الله تعالى على آدم ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : كتاب الحروف المعجم : ا ب ت ث الخ ، فهي تسعة وعشرون حرفا . قلت : يا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عددت ثمانية وعشرين حرفا . فغضب ( صلى الله عليه وآله ) حتى احمرت عيناه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر
والذي بعثني بالحق نبيا ما أنزل الله على آدم في اللغة العربية إلا تسعة وعشرين حرفا . قلت :
يا رسول الله أليس فيها لام وألف ؟ قال : لام وألف حرف واحد ، قد أنزله الله تعالى على آدم
في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك ، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل الله تعالى
علي .
قال تعالى : * ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ) * ( 1 ) .
قال بعض المفسرين : ذلك هو الاسم الأعظم تركب من الحروف الواردة في فواتح
السورة ، وكان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود ( عليهما السلام ) ، وبه لان الحديد لداود ( عليه السلام ) ، وسخر
الجن لسليمان وطوى الأرض للخضر ، وبه تعلم العلم اللدني وبه أوتي عرش بلقيس وبه
يحيي عيسى الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى ( عليه السلام ) وسيف علي ( عليه السلام ) ، وكما بلغنا عن
الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) سأله رجل عن معنى * ( كهيعص ) * ( 2 ) فقال له : لو فسرتها لك
لمشيت على الماء .
فأول الأقلام قلم السرياني ومنه تفرعت ساير الأقلام وهو أول قلم كان في الدنيا وبه كان
آدم ( عليه السلام ) قد وضع سفره ( 3 ) .
هامش
1 - النمل : 15 .
2 - مريم : 1 .
3 - ينابيع المودة : 3 / 202 .