في ذكر كتاب وجد عند صخرة تحت أرض الكعبة
الفرع السادس
في ذكر كتاب وجد عند صخرة تحت أرض الكعبة في زمان عبد الله بن الزبير ، وفيه أخبار
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
في الدمعة عن المقتضب عن عبد الله بن ربيعة - رجل من أهل مكة - قال : قال لي : إني
محدثك الحديث فاحفظه عني واكتمه علي ما دمت حيا ، أو يأذن الله فيه بما يشاء [ قال : ]
كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة [ قال : ] حدثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا
في الأرض . قال : فبلغنا صخورا أمثال الإبل ، فوجدت على بعض تلك الصخور كتابا
موضوعا ، فتناولته وسترت أمره فلما صرت إلى منزلي تأملته فرأيته كتابا لا أدري من أي
شئ هو ، ولا أدري الذي كتب به ما هو إلا أنه ينطوي الكتاب فقرات فيه :
باسم الأول لا شئ قبله ، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، ولا تعطوها غير مستحقيها
فتظلموها ، إن الله يصيب بنوره من يشاء ، والله يهدي من يشاء ، والله ضال لمن يريد . بسم
الأول لا نهاية له القائم على كل نفس بما كسبت ، وكان عرشه على الماء ، ثم خلق الخلق
بقدرته وصورهم بحكمته وميزهم بمشيئته كيف شاء ، وجعلهم شعوبا وقبائل وبيوتا لعلمه
السابق فيهم ، ثم جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سماها قريشا وهي أهل الإمامة ، ثم
جعل من تلك القبيلة بيتا خصه الله بالبناء والرفعة ، وهم ولد عبد المطلب حفظة هذا البيت
وعماره وولاته وسكانه .
ثم اختار من ذلك البيت نبيا يقال له محمد ويدعى في السماء أحمد ، يبعثه الله في آخر
الزمان نبيا ، وبرسالته مبلغا وللعباد إلى دينه داعيا منعوتا في الكتب ، تبشر به الأنبياء ويرث
علمه خير الأوصياء ، يبعثه الله وهو ابن أربعين عند ظهور الشرك وانقطاع الوحي وظهور
الفتن ، ليظهر الله به دين الإسلام ويدحر به الشيطان ويعبد به الرحمن ، قوله فصل وحكمه
عدل يعطيه الله النبوة بمكة والسلطان بطيبة ، له مهاجرة من مكة إلى طيبة وبها موضع قبره ،
يشهر سيفه ويقاتل من خالفه ويقيم الحدود فيمن اتبعه ، هو على الأمة شهيد ولهم يوم
القيامة شفيع
يؤيده بنصره ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته ووصيه في أمته من بعده ،
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 203
مساهمون: الشيخ علي اليزدي الحائري
ص٢٠٣