وادعى المعارض أن من الأحاديث التي تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث منكرة مستشنعة جدا لا يجوز إخراجها فألف منها أحاديث بعضها موضوعة وبعضها مروية تروى وتوقف لا يتقدم على تفسيرها يوهم من حواليه من الأغمار أن آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ما روي منها مما يغيظ الجهمية في الرؤية والنزول والصفات التي رواها العلماء المتقنون ورأوها حقا سبيلها سبيل هذه المنكرات التي لا يجوز إخراجها ولا الاعتماد عليها ثم أقبل عليها بعدما أقر أنها منكرات مستشنعة يفسرها ويطلب لها مخارج يدعو إلى صواب التأويل في دعواه
ويحك أيها المعارض وما يدعوك إلى تفسير أحاديث زعمت أنها مستشنعة لا أصل لها عندك ولا يجوز التحدث بها فلو دفعتها بعللها وشنعها عندك كان أولى بك من أن تستنكرها وتكذب بها ثم تفسرها ثانية كالمثبت لها على وجوه ومعان من المحال والضلال الذي لم يسبقك إلى مثلها أحد من العالمين
فادعيت أن من تلك المنكرات ما روى أبو أسامة عن هشام بن
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 647
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٦٤٧