اليمين على حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح عنه أنه كذب ما طلقت امرأته
فيقال لهذا المعارض الناقض على نفسه قد أبطلت بدعواك هذه جميع الآثار التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما احتججت منها لضلالتك وما لم تحتج ولو كنت ممن يلتفت إلى تأويله لقد سننت للناس سنة وحددت لهم في الأخبار حدا لم يستفيدوا مثلها من أحد من العالمين قبلك ولوجب على كل مختار من الأئمة في دعواك ألا يختار منها شيئا حتى يبدأ باليمين بطلاق امرأته فيحلف أن هذا الحديث صدق أو كذب البتة فإن كان شيئا طلقت به امرأته استعمله وإن لم تطلق تركه
ويلك إن العلماء لم يزالوا يختارون هذه الآثار ويستعملونها وهم يعلمون أنه لا يجوز لأحد منهم أن يحلف على أصحها أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله البتة وعلى أضعفها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله البتة ولكنهم كانوا لا يألون الجهد في الأخبار الأحفظ منها والأمثل فالأمثل من رواتها في
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — صفحة 645
مساهمون: عثمان بن سعيد الدارمي
ص٦٤٥