Skip to main content

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد — Page 694

Contributors:

P.694
حدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن سفيان بن عيينة وأما أن يقاس الكلام من المتكلم بالخير الذي يأتي من قبله والعطاء الذي يخرج من عنده فإنه لا يقيس به إلا جاهل مثل الثلجي لأن الخلق قد علموا أن الكلام يخرج من المتكلم بلا شك وأن إعطاء العطاء وبذل المال لا يخرج من نفس المعطي والباذل ولكن من شيء موضوع عنده بعينه والكلام غير بائن من المتكلم والمال والعطاء بائن منه لأنه متى شاء عاد في مثل كلامه الذي تكلم به قبل من غير أن يرد الكلام الخارج منه إلى نفسه ثانية ولعله لا يقدر على رد المال والعطاء الذي خرج منه إلا أن يعود فيه بعينه فمن قاس هذا بذاك فقد ترك القياس الذي يعرفه أهل القياس والمعقول الذي يعرفه أهل العقل وروى المعارض أيضا عن ابن عباس الركن يمين الله في الأرض يصافح به خلقه فروى عن هذا الثلجي من غير سماع منه أنه قال