« أَنَا آتِيكَ به قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » ، عين وقت انعدام العرش في سبا و إيجاده عند سليمان عليه السلام . و هذا التصرّف أعلى مراتب التصرّف الذي خصّ الله به من شاء من عباده و أقدره عليه . و ما كان ذلك إلَّا كرامة لسليمان عليه السلام حيث وهب الله لبعض أصحابه و أحد خاصته هذا التصرّف العظيم . و هو من كمال العلم بالخلق الجديد ، فانّ الفيض الوجودي و النّفس الرحمانى دائم السريان و الجريان في الأكوان ، كالماء الجاري في النهر ، فانّه على الاتّصال يتجدّد على الدوام . فكذلك تعيّنات الوجود الحق في صور الأعيان الثابتة في العلم القديم لا تزال تتجدّد على الاتّصال . فقد ينخلع التعيّن الأوّل الوجودي عن بعض الأعيان في بعض المواضع ، و يتّصل به الذي يعقبه في موضع آخر .
و ما ذلك إلَّا لظهور العين العلمي في هذا الموضوع و اختفائه في الموضع الأوّل ، مع كون العين بحاله في العلم و عالم الغيب .
و لمّا كان آصف عارفا بهذا المعنى ، معيّنا به من عند الله ، مخصوصا منه بالتصرّف في الوجود الكونى - و قد آثر الله تعالى سليمان بصحبته و آزره و قوّاه بمعونته إكراما له ، و إتماما لنعمته عليه في تسخير الجنّ و الانس و الطير و الوحش ، و إعلاء لقدره ، و إعظاما لملكه - سلَّط الغيرة على آصف ، فغار على سليمان و ملكه الذي آتاه من أن يتوهّم الجنّ أنّ تصرّفهم
شرح
موجود گردد و در مشرق معدوم شود ، چون يك عين است كه به اين صورتها ظاهر مىشود ، و آن عين واحد را مشرق و مغرب و جنوب و شمال و فوق و تحت يكسان است ، زيرا كه نور خداى محدود و متناهى نيست . اوست كه به صور و صفات ممكنه مصوّر و موصوف است به هر صورت و صفت كه در مشرق موجود است . اگر خواهد ، در مغرب موجود شود و در مشرق معدوم گردد و اگر خواهد ، به عكس ، زيرا كه اوست كه در جهات ظاهر مىشود و از جهات مختفى مىگردد چنان كه درياى محيط كه در جهت مشرق و مغرب و جنوب و شمال متموّج مىشود - دريا يكى باشد ، و موجها صور دريا ، و ظاهر او . و چنان كه دريا دايم در تموّج است ، نور خداى دايم در تجلَّى است ، و صور مختلف - كه دايم محسوسند - ظاهر خداىاند ، و وجود عين واحد - كه مبسوط است و از حد نهايت مقدّس - باطن خداى است . منه . « 1 »
هامش
« 1 » حاشيهء 194 : - JSDP