چون خدا خواهد كه پردهء كس درد
ميلش اندر طعنهء پاكان برد
و ما ظهر آصف ، وزير سليمان عليه السلام ، بالقوة و جمعية الهمّة على الإتيان بالعرش ، أي عرش بلقيس من سبا قبل ارتداد طرف الناظر إليه ، دون سليمان ، مع كونه عليه السلام أقوى و أقدر منه ، الا ليعلم آصف الجن ، الذي ادّعى عفريت منهم أنّه يأتى به قبل قيام القائم من مقامه - غيرة منه على سليمان و ملكه - أن شرف سليمان عظيم ، إذ كان لمن هو حسنة من حسناته و أحد من خاصّته هذا الاقتدار العظيم و التصرّف القوى فكيف كان الحال لو تصرّف هو نفسه ؟
اعلم أنّ آصف بن برخيا مع فنون علومه كان مؤيّدا من عند الله ، معانا من عالم القدرة بإذن الله و تأييده أعطاه الله التصرّف في عالم الكون و الفساد بالهمّة و القوّة الملكوتية ، فتصرّف في عرش بلقيس بخلع صورته عن مادّته في سبا و إيجاده عند سليمان ، فانّ النقل بالحركة أسرع من ارتداد طرف الناظر إليه محال ، إذ النقل زمانى ، و حركة البصر نحو المبصر و عنه آنية ، لوقوع الأبصار مع فتح البصر في وقت واحد . فاذن ليس حصول عرش بلقيس عند سليمان بالنقل من مكان إلى مكان و لا بانكشاف صورته على سليمان في مكانه ، لقوله تعالى ، « فَلَمَّا رَآه مُسْتَقِرًّا عِنْدَه » . فلم يبق إلَّا أنّه كان بالتصرّف الإلهي من عالم الأيد و القدرة . [ 194 ] فكان وقت قول آصف ،
شرح
[ 194 ] . قال بعضهم قدّس الله أسرارهم ، عين واحد - يعنى وجود حق و هستى مطلق - به چندين هزار صور ظاهر شد ، و هر صورتى كه در هر زمانى موجوداند معدوم مىشوند ، و مثل آن به تجلَّى اسم « فاطر » و « خالق » - كه از آن عين واحد فايض مىشود - موجود مىگردند ، و از غايت سرعت احساس نمىتوان كرد . اگر صورتى معيّن در زمانى معيّن در مكانى معيّن - مثلا در مشرق - معدوم شود ، و در همان زمان مثل آن در مغرب موجود گردد ، محال نيست ، زيرا كه جايز باشد كه در يك مكان در يك زمان چيزى موجود معدوم شود ، و مثل آن موجود گردد . همچنين مستحيل نباشد كه در يك زمان آن چه در مكانى معيّن - مثلا در مشرق - موجود خواهد گشت در مغرب