الطلب ، و هو أيضا من الاستعداد . فلو لم يكن في الاستعداد الطلب ، لم يحصل الداعية . و لكن قد يكون العطاء بدونه ، و هو لا يقتضي حصول العطاء على القطع .
أو عن سؤال ، أي و قد يكون العطاء عن سؤال ، بالقول باللسان .
و السؤال بالقول مشتمل على قسمين : أحدهما سؤال بالطبع ، بأن يكون الباعث على السؤال الاستعجال الطبيعي ، فانّ الإنسان خلق عجولا يسأل و يطلب الكمال قبل حلول أوانه . و ذلك لأنّ من شأن الطبيعة و طين قابليتها اللازب أن يلتصق بما يستشعر فيه كماله عاجلا . و هذا القسم من السؤال إمّا أن يوافقه سؤال الاستعداد أو لم يوافقه . فان وافق ، فلا بد من وقوع المسؤول في الحال و إن لم يوافق ، فلا يقع في الحال ، البتّة .
سائلى كه استعجال طبيعى - كه به حكم « كانَ الإِنْسانُ عَجُولًا » در وى مركوز است - باعث مىگردد او را تا از حق سبحانه و تعالى چيزى مىطلبد و ملتمس خود مىخواهد ، و حال آن كه هنوز وقت رسيدن آن مطلوب نرسيده است ، هر آينه از سرّ « الأمور مرهونة بأوقاتها » غافل است ، و سؤال او پيش از وقت بىحاصل .
چو پيش از وقت در كارى شتابى * ز جست و جو بجز حرمان نيابى
نشان ميوه پيدا نيست بر شاخ * ميفكن سنگ سوى شاخ گستاخ
و ثانيهما سؤال به غير الطبع ، و هو أيضا قسمان : [ 127 ] الأوّل سؤال امتثال للأمر الإلهي في قوله تعالى ، « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . فهذا السائل هو العبد المحض الذي لا يشوب صرافة عبوديته نسبة اختيار
شرح
[ 127 ] . و إنّما احتيج إلى هذا التكلَّف لأنّ الشيخ رضى الله عنه ذكر أوّلا أنّ السؤال بالقول على قسمين و أورد آخرا ثلاثة أقسام . و لا يبعد أن يقال ، « لمّا لم يكن همّة السائل الممتثل متعلَّقة بالمسؤول ، فليس سؤاله سؤالا حقيقة .
فلذلك قال رضى الله عنه ، « على قسمين » ، و أورد سؤال الامتثال على سبيل الاستطراد لكونه من قبيل السؤال صورة . » لكنّ الأنسب حينئذ تأخيره ، لا توسيطه ، كما وقع في الفصوص . و كأنّه رضى الله عنه وسّطه لطول ذيل القسم الأخير لئلَّا يلزم بعد بين الأقسام بحسب الصورة . منه .