تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الماسك و إن شئت ، فقل ، « الممسوك لأجله » . [ 102 ] فإذا انتقل ، انشقّت السماء ، و كوّرت الشمس ، و انكدرت النجوم و انتثرت ، و سيّرت الجبال ، و زلزلت الأرض ، و جاءت القيامة . « و لو لا ثبوته من حيث مظهريته في الجنّة التي محلَّها الكرسي و العرش المجيد ، لكان الحال فيهما كالحال في الأرض و السموات . و إنّما قيّدت ثبوته بقولى ، « من حيث مظهريته » ، من أجل ما أطلعنى الله عليه من أنّ الجنّة لا تسع إنسانا كاملا و إنّما يكون منه في الجنّة ما يناسب الجنّة ، و في كل عالم ما يناسب ذلك العالم و ما يستدعيه ذلك العالم من الحق من حيث ما في ذلك العالم من الإنسان . بل أقول ، « و لو خلت جهنّم منه ، لم تبق و به امتلأت . » « و إليه الإشارة ب « قدم الجبّار » المذكور في الحديث عند قوله عليه السلام ، « إنّ جهنّم لا تزال تقول ، « هَلْ من مَزِيدٍ ؟ » ، حتّى يضع الجبّار فيها قدمه فإذا وضع الجبّار فيها قدمه ، ينزوى بعضها إلى بعض ، و يقول ، « قطَّ قطَّ » ، أي « حسبى حسبى » . » و أخبرت من جانب الحق أنّ القدم الموضوع في جهنّم هو الباقي في هذا العالم من صور الكمّل ممّا لا يصحبهم في النشأة الجنانية . و كنى عن ذلك الباقي ب « القدم » لمناسبة شريفة لطيفة : فانّ القدم من الإنسان آخر أعضاء صورته فكذلك نفس صورته العنصرية آخر أعضاء مطلق الصورة الانسانية ، لأنّ صور العالم بأجمعها كالأعضاء لمطلق صورة الحقيقة الانسانية . و هذه النشأة آخر صورة ظهرت بها الحقيقة الانسانية ، و بها قامت الصور كلها التي قلت ، « إنّها كالأعضاء » . » و ينتقل العمارة منها الى الدار الآخرة من أجله ، أي من أجل الإنسان ،
شرح
[ 102 ] . و في اصطلاحات الصوفية قدّس الله أسرارهم : « « الماسك » و « الممسوك به » و « الممسوك لأجله » هو العمد المعنوية ، و هي حقيقة الإنسان ، كما قال ، « لولاك ، لما خلقت الأفلاك » . قال الشيخ أبو طالب المكي قدّس سرّه في كتاب قوت القلوب ، « إنّ الأفلاك تدور بأنفاس بنى آدم » . و قال الشيخ محيى الدين قدّس الله سرّه في مفتتح بعض كتبه ، « الحمد لله الذي جعل الإنسان الكامل معلَّم الملك و أدار سبحانه و تعالى تشريفا و تنويها بأنفاسه الفلك » . كل ذلك إشارة الى ما ذكر » . منه .