و اين تعيّن اوّل را « مرتبة الجمع و الوجود » و « احديت جامعه » و « احديت جمع » و « مقام جمع » و « حقيقة الحقائق » نيز مىگويند . [ 27 ]
و لتلك الوحدة اعتباران أوّليان : أحدهما سقوط الاعتبارات عنها بالكلية .
و سمّى الذات بهذا الاعتبار « أحدا » ، و متعلَّقه بطون الذات و إطلاقها و أزليتها . و على هذا يكون نسبة الاسم « الأحد » إلى السلب أحقّ من نسبته إلى الثبوت و الإيجاب . و الاعتبار الثاني ثبوت الاعتبارات الغير المتناهية لها مع اندراجها فيها في أوّل رتبة الذات ، كالنصفية و الثلثية و الربعية الثابتة و المندرجة في الواحد العددى ، الذي ينتشي منه الأعداد . و الذات بهذا الاعتبار تسمّى « واحدا » ، اسما ثبوتيا ، لا سلبيّا . و متعلَّق هذا الاعتبار ظهور الذات و وجودها و أبديتها . و لا مغايرة بين هذين الاعتبارين و لا بين اعتبار و اعتبار في أوّل رتبة الذات ، لأنّ المغايرة من أحكام الكثرة ، و لا كثرة ثمّة .
وصل
الأحدية و الواحدية ذاتيتان للذات الواحدة . أمّا أحديتها ، فمقام انقطاع الكثرة النسبية و الوجودية ، و استهلاكها في أحدية الذات . و أمّا واحديتها و إن انتفت عنها الكثرة الوجودية ، فالكثرة النسبية متعقّلة التحقّق فيها ، إذ الواحد من كونه مبدأ للعدد نصف الاثنين و ثلث الثلاثة و ربع الأربعة و جزء من أيّ عدد فرض . و هذه النسب ذاتية التحقّق للواحد . و لكنّ ظهورها مشروط
شرح
[ 27 ] . اعلم أنّ للذات المشار إليها من حيث التعيّن الأوّل اعتبارين :
اعتبارها من حيث جمعها و إحاطتها و وحدتها ، و اعتبار كونها ليست غير الحقائق الإلهية و الكونية التي اشتملت عليها . فمن حيث نسبة الاحاطة و الجمع تسمّى « حضرة الجمع » و « مرتبة أحدية الجمع » و نحو ذلك . و من حيث أنّ الوجود الظاهر المنبسط على أعيان المكوّنات ليس سوى صورة جمعية تلك الحقائق تسمّى « الوجود العامّ » و « التجلَّى الساري في حقائق الممكنات » و هذا من تسمية الشيء بأعمّ أوصافه و أوّلها حكما و ظهورا للمدارك تقريبا و تفهيما ، لا أنّ ذلك اسم مطابق للأمر في نفسه . منه .