محال ، فلا تعلم أصلا » [ 15 ] . هكذا قال الشيخ مؤيّد الدين الجندىّ في شرحه لفصوص الحكم .
و في كتاب الفكوك : « انّ تعلَّق علم الحقّ بذاته على نحوين . . . :
فانّ للحقّ تعيّنا في عرصة . تعقّله نفسه ، و لهذا التعيّن الإطلاق بالنسبة الى تعيّن كل شيء في علم كلّ عالم بل ، و بالنسبة الى تعيّن الحقّ في تعقّل كل متعقّل .
و يتعلَّق علمه تعالى أيضا بذاته على نحو آخر ، و هو معرفته بذاته من حيث إطلاقها و عدم انحصارها في تعيّنها في نفسها . و هذه المعرفة هي معرفة كلَّيّة جمليّة » .
و قال بعضهم ، « من ذهب من المحقّقين الى أنّ حقيقة الحقّ مجهولة ، فانّما يعنى بذلك أنّ الحقّ من حيث الإطلاق المشار اليه لا يتعيّن في تعقّل و لا يتجلَّى في مرتبة و لا ينضبط بمدرك » . [ 16 ]
و في كتاب مفتاح الغيب : « انّ الجهل بهذه الذات عبارة عن عدم معرفتها مجرّدة عن المظاهر و المراتب و التعيّنات لاستحالة ذلك ، فانّه من هذه الحيثيّة لا نسبة بين الله سبحانه و بين شيء أصلا » .
و أيضا فيه : « و يتعذّر معرفة هذه الذات أيضا من حيث عدم العلم بما انطوت عليه من الأمور الكامنة في غيب كنهها التي لا يمكن تعيّنها و ظهورها دفعة ، بل بالتدريج » .
وصل
و لمّا كان الحق سبحانه من حيث حقيقته في حجاب عزّته لا نسبة بينه و
شرح
[ 15 ] أي لا تعلم بحيث تتعيّن و تتميّز و تنضبط . فذلك لا ينافي القول بالمعرفة الاجماليّة ، كما يشعر به كلام الفكوك . منه .
[ 16 ] اعلم « أنّ الحقّ سبحانه لا يحاط به علما و أنّ نسبة ما تعيّن لك من الحق علما أو شهودا الى ما لم يتعيّن لك أو لغيرك نسبة المتناهي الى غير المتناهي و نسبة المقيّد الى المطلق ، الذي لا ينضبط » . كذا في مفتاح الغيب .
منه .