تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

متن خطبه هجدهم

18 - و من كلام له عليه السلام

في ذم اختلاف العلماء في الفتيا و فيه يذم أهل الرأي و يكل أمر الحكم في امور الدين للقرآن

ذم اهل الرأي

ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الَّذي استقضاهم ، فيصوّب آراءهم جميعا - و إلههم واحد و نبيّهم واحد و كتابهم واحد أ فأمرهم الله - سبحانه - بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه

الحكم للقرآن

أم أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، و عليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلَّى الله عليه و سلَّم عن تبليغه و أدائه ، و الله سبحانه يقول : « * ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * » و فيه تبيان لكلّ شيء ، و ذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، و أنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : « * ( وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً ) * » . و إنّ القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، و لا تنقضي غرائبه ، و لا تكشف الظَّلمات إلَّا به .