لانتفاء كونه من أهل الرخص بل ولا من كان سفره دون ميل لانتفاء تسميته ضيفا وأن ذكر المسلمين قيد في الندب لا الجواز ولو صولحوا عن الضيافة بمال فهو لأهل الفيء لا للطارقين وإنما يشترط ذلك حالة كونه زائدا على أقل جزية فلا يجوز جعله من الأقل لأن القصد من الجزية التمليك ومن الضيافة الإباحة وقيل يجوز منها أي من الجزية التي هي أقل لأنه ليس عليهم سواها ورد بأن هذا كالمماكسة وتجعل الضيافة على غني ومتوسط أي عند نزول الضيف بهم كما هو ظاهر لا فقير فلا يجوز جعلها عليه في الأصح والثاني عليه أيضا كالجزية ويذكر العاقد عند اشتراط الضيافة عدد الضيفان رجالا وفرسانا أي ركبانا وآثر الخيل لشرفها وذلك لأنه أقطع للنزاع وأنفى للغرر فيقول على كل غني أو متوسط جزية كذا وضيافة عشرة كل يوم أو سنة خمس رجالة وخمس فرسان أو عليكم ضيافة ألف مسلم رجالة وكذا فرسان كذا كل سنة مثلا يتوزعونهم فيما بينهم بحسب تفاوتهم في الجزية وما اعترض به ذكر العدد من أنه بناه في أصل الروضة على ضعيف أنها من الجزية أما على الأصح أنها زائدة عليها فلا يشترط ذكره وذكر الرجالة والفرسان من أنه لا معنى له إذ لا يتفاوتون إلا بعلف الدابة وقد ذكره بعد مردود بأنه مبني على الأصح أيضا كما جرى عليه مختصروها وبأن الآتي ذكر مجرد العلف والذي هنا ذكر عدد الدواب اللازم لذكر الفرسان وأحد هذين لا يغني عن الآخر ولا بد فيما لو قال على كل غني أو متوسط عدد كذا أو عليكم عدد كذا ولم يقل كل يوم من بيان عدد أيام الضيافة في الحول مع ذكر مدة الإقامة كما سيذكره ويذكر جنس الطعام والأدم من بر وسمن وغيرهما بحسب العادة الغالبة في قوتهم ويتجه دخول الفاكهة والحلوى عند غلبتهما والأوجه أن أجرة الطبيب والخادم كذلك ومن نفى لزومها لهم محمول على السكوت عنهم أو لم يعتد في محلهم وقدرهما ويذكر أن لكل واحد من الأضياف كذا منهما بحسب العرف ويفاوت بينهم في قدر ذلك لا صفته بحسب تفاوت جزيتهم ويمتنع على الضيف أن يكلفهم ذبح نحو دجاجهم أو ما لا يغلب وقد علم مما قررناه في كلامه صحة الواو الداخلة على كل وسقوط القول بأنه لا معنى لها ويذكر علف الدواب ولا يشترط ذكر جنسه وقدره فيكفي الإطلاق ويحمل على تبن وحشيش بحسب العادة لا على نحو شعير نعم إن ذكر الشعير في وقت اشتراط بيان قدره ولا يجب عند
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 95
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٥