تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فيه وصح أنه صلى الله عليه وسلم أنزلهم مسجده سنة عشر بعد نزول براءة سنة تسع وناظر فيه أهل نجران منهم في أمر المسيح وغيره وإن مرض في غيره أي الحرم من الحجاز وعظمت المشقة في نقله أو خيف نحو زيادة مرضه ترك تقديما لأعظم الضررين وإلا بأن لم تعظم نقل حتما لحرمة المحل وهذا هو المعتمد وإن ذكر في الروضة كأصلها عن الإمام أنه ينقل مطلقا وعن الجمهور عدم ذلك مطلقا فإن مات فيه وتعذر نقله منه لنحو خوف تغير دفن هناك للضرورة فإن لم يتعذر نقل أما الحربي أو المرتد فلا يجري ذلك فيه لجواز إغراء الكلاب على جيفته فإن آذى ريحه غيبت جيفته . فصل أقل الجزية من غني أو فقير عند قوتنا دينار خالص مضروب فلا يجوز العقد إلا به وإن أخذ قيمته وقت الأخذ لكل سنة لخبر خذ من كل حالم أي محتلم دينارا أو عدله أي مساوي قيمته وهو بفتح العين ويجوز كسرها وتقويم عمر للدينار باثني عشر درهما لأنها كانت قيمته إذ ذاك ولا حد لأكثرها أما عند ضعفنا فتجوز بأقل منه إن اقتضته مصلحة ظاهرة وإلا فلا وتجب بالعقد وتستقر بانقضاء الزمن بشرط ذبنا عنهم في جميعه حيث وجب فلو مات أو لم يذب عنهم إلا أثناء السنة وجب بالقسط كما يأتي أما الحي فلا نطالبه بالقسط أثناء السنة وكان قياس القول بأنها أجرة مطالبته به لولا ما طلب هنا من مزيد الرفق بهم تألفا لهم على الإسلام ويستحب للإمام عند قوتنا أخذا مما مر مماكسة أي طلب زيادة على دينار حتى يعقد بأكثر من دينار كدينارين لمتوسط وأربعة لغني ليخرج من خلاف أبي حنيفة فإنه لا يجيزها إلا بذلك بل حيث أمكنته الزيادة