تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
للمسلمين كرسالة وحمل ما يحتاج إليه كثيرا من طعام وغيره وكإرادة عقد جزية أو هدنة لمصلحة وهنا لا يؤخذ منه شيء في مقابلة دخوله أما مع عدم المصلحة فيمتنع الإذن كما لا يخفى فإن كان دخوله ولو امرأة لتجارة ليس فيها كبير حاجة كعطر لم يأذن أي لم يجز له الإذن في دخوله إلا إن كان ذميا كما نقله البلقيني عن الأصحاب بشرط أخذ شيء منها أي من متاعها أي أو من ثمنه فيمهلهم للبيع نظير قولهم في داخل دارنا لتجارة لم يضطر إليها وشرط عليه شيء منها جاز فإن شرط عليهم عشر الثمن أمهلوا إلى البيع ا ه‍ وظاهر أنهم لا يكلفونه بدون ثمن المثل وحينئذ فيؤخذ منهم بدله إن رضوا وإلا فبعض أمتعتهم عوضا عنه ويجتهد في قدره ولا يؤخذ في السنة سوى مرة كالجزية ولا يقيم بالحجاز حيث دخله ولو بتجارته ولو المضطر إليها في موضع واحد بعد الإذن في دخوله إلا ثلاثة أيام فأقل غير يومي دخوله وخروجه اقتداء بعمر رضي الله عنه فإن أقام بمحل ثلاثة أيام ثم بآخر مثلها وهكذا لم يمنع إن كان بين كل محلين مسافة القصر ويمنع كل كافر دخول حرم مكة ولو لمصلحة عامة لقوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام أي الحرم بالإجماع فإن كان رسولا لمن بالحرم من إمام أو نائبه خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه ويخبر الإمام فإن قال لا أؤديها إلا مشافهة تعين خروج الإمام إليه لذلك أو مناظر خرج إليه من يناظره وحكمة ذلك أنهم لما أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم بكفرهم عوقب جميع الكفار بمنعهم منه مطلقا وإن دعت لذلك ضرورة كما في الأم وبه يرد قول ابن كج يجوز للضرورة كطبيب احتيج إليه وحمل بعضهم له على ما إذا مست الحاجة إليه ولم يمكن إخراج المريض له غير ظاهر فإن مرض فيه أي الحرم نقل وإن خيف موته بالنقل لظلمه بدخوله ولو بإذن الإمام فإن مات وهو ذمي لم يدفن فيه تطهيرا للحرم عنه فإن دفن نبش وأخرج لأن بقاء جيفته فيه أشد من دخوله حيا نعم لو تقطع ترك ولا يلحق حرم المدينة بحرم مكة في ذلك وجوبا بل ندبا لأفضليته وتميزه بما لم يشارك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 91 | الشافعي الصغير