تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الشرط بل يلزمه الخروج حيث أمكنه فرارا بدينه من الفتن وبنفسه من الذل ما لم يمكنه إظهار دينه وإلا فلا يلزمه الخروج كما مر لكن يندب ولو حلفوه على ذلك بطلاق أو غيره مكرها على الحلف لم ينعقد حلفه وإلا حنث وإن كان حين حلفه محبوسا ومن الإكراه قوله لا نطلقك إلا إن حلفت لنا أن لا تخرج من هنا ولو عاقد الإمام علجا هو الكافر الغليظ الشديد سمي به لدفعه عن نفسه ومنه العلاج لدفعه الداء يدل على نحو بلد أو قلعة بإسكان اللام وفتحها سواء أكانت معينة أم مبهمة من قلاع محصورة فيما يظهر أو على أصل طريقها أو أسهل أو أرفق طريقها وله منها جارية مثلا ولو حرة مبهمة ويعينها الإمام جاز وإن كان الجعل مجهولا غير مملوك للحاجة مع أن الحرة ترق بالأسر وتستحق بالدلالة ولو من غير كلفة كأن يكون تحتها فيقول هي هذه للحاجة أيضا وبه فارق ما مر في الإجارة والجعالة كذا قاله بعضهم والأوجه حمل ما هنا على ما إذا كان فيه كلفة ليوافق ما مر ثم أما المسلم فلا تجور معه هذه المعاقدة على ما قاله جمع لأن فيها أنواعا من الغرر واحتملت مع الكافر لأنه أعرف بقلاعهم وطرقهم والمعتمد صحتها معه أيضا كما رجحه الأذرعي والبلقيني وغيرهما واقتضى كلام المصنف كالرافعي في الغنيمة اعتماده فيعطاها إن وجدناها حية وإن أسلمت فلو ماتت بعد الظفر فله قيمتها وخرج بقوله منها قوله مما عندي فلا يصح للجهل بالجعل بلا حاجة فإن فتحت عنوة بدلالته وفاتحها من عاقده ولو في مرة أخرى وفيها تلك الأمة المعينة أو المبهمة حية ولم تسلم أصلا أو أسلمت معه أو بعده لا عكسه كما يأتي أعطيها وإن لم يوجد سواها وإن تعلق بها حق لازم من معاملتهم مع بعضهم كما هو ظاهر إذ لا اعتداد بمعاملتهم في مثل ذلك لأنه استحقها بالشرط قبل الظفر أو فتحها معاقده بغيرها أي دلالته أو غير معاقده ولو بدلالته فلا شيء له في الأصح لانتفاء الشرط وهو دلالته والثاني يستحقها بالدلالة فإن لم تفتح فلا شيء له لتعلق جعالته بدلالته مع فتحها فالجعل مقيد به حقيقة وإن لم يجر لفظه وقيل إن لم يعلق الجعل بالفتح فله أجرة مثل لوجود الدلالة ويرده ما تقرر هذا إن كان الجعل فيها وإلا لم يشترط في استحقاقه فتحها اتفاقا على ما قاله الماوردي