تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وللالتزام كما مر يصح من كل مسلم مكلف وسكران مختار ولو أمة لكافر وسفيها وفاسقا وهرما لقوله في الخبر يسعى بها أدناهم ولأن عمر أجاز أمان عبد على جميع الجيش فلا يصح من كافر لاتهامه وصبي ومجنون ومكره كبقية العقود نعم لو جهل كافر فساد أمان من ذكر عرف به ليبلغ مأمنه أمان حربي ولو امرأة وقنا كما اعتمده البلقيني لا أسيرا كما قالاه وقيده الماوردي بغير آسره أما هو فيجوز له ما بقي في يده وعدد محصور من أهل الحرب كمائة فقط أي دون غير المحصور كأهل بلد كبير لأن هذه هدنة وهي ممتنعة من غير الإمام ولو آمن مائة ألف منا مائة ألف منهم وظهر بذلك سد باب الجهاد أو بعضه بطل الجميع حيث وقع معا وإلا فما ظهر الخلل به فقط ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم ولا لغيرهم في الأصح لأنه مقهور معهم فهو كالمكره ولأنه غير آمن منهم والثاني يصح لدخوله معهم في الضابط والأول نظر لما مر في التعليل والمراد بمن هو معهم كما في التنبيه وغيره المقيد أو المحبوس فلو أطلق وأمنوه على عدم الخروج من دارهم صح كالتاجر وهو المعتمد خلافا للأسنوي وعليه قال الماوردي إنما يكون مؤمنه آمنا بدارهم غير ما لم يصرح بالأمان في غيرها ويصح الأمان بكل لفظ يفيد مقصوده صريح كآجرتك أو أمنتك أو لا يأس أو لا فزع أو لا خوف عليك أو كناية بنية ككن كيف شئت أو أنت على ما تحب وبكتابة مع النية لأنها كناية ورسالة بلفظ صريح أو كناية مع النية ولو مع كافر وصبي موثوق بخبره فيما يظهر توسعة في حقن الدم ويشترط لصحة الأمان علم الكافر بالإمام كبقية العقود فلو لم يعلمه جازت المبادرة بقتله ولو من مؤمنة فإن رده كقوله ما قبلت أمنك أو لا آمنك بطل وكذا إن لم يقبل بأن سكت في الأصح لأنه عقد كالهبة والثاني يبطل بالسكوت