تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من لم يحج الحج لأنه يمكن وقوعه عن الغير والتزام حائض لخدمة مسجد في ذمتها لأنه ليس من الأمور المهمة العامة النفع التي يخاطب بها كل أحد بخلاف الجهاد فوقع من المباشر عن نفسه دون غيره وما يأخذ المرتزق من الفيء والمتطوع من الزكاة إعانة لا أجرة ومن أكره على الغزو لا أجرة له إن تعين عليه وإلا استحقها من خروجه إلى حضوره الواقعة وقد صرحوا بأنه لو أكره قنا استحق الأجرة مطلقا وإن قلنا بتعينه عليه عند دخولهم بلادنا وقياسه في الصبي كذلك ونحو الذمي المكره أو المستأجر بمجهول إذا قاتل استحق أجرة المثل وإلا فلذهابه فقط من خمس الخمس ولمن عينه إمام أو نائبه إجبار لتجهيز ميت أجرة في التركة ثم في بيت المال ثم تسقط ويصح استئجار ذمي ومؤمن ومعاهد بل وحربي لجهاد للإمام حيث تجوز الاستعانة به من خمس الخمس دون غيره لأنه لا يقع عنه واغتفرت جهالة العمل للضرورة ولأنه يحتمل في معاقدة الكفار ما لا يحتمل في معاقدة المسلمين فإن لم يخرج ولو لنحو صلح فسخت واسترد منه ما أخذه وإن خرج ودخل دار الحرب وكان ترك القتال بغير اختيار فلا ولو استؤجرت عين كافر فأسلم فقضية قولهم لو استؤجرت طاهر لخدمة مسجد فحاضت انفسخت الإجارة الانفساخ هنا إلا أن يفرق بأن الطارئ ثم يمتنع مباشرة العمل فيتعذر ويلزم من تعذره الانفساخ والطارئ هنا ليس كذلك فلا ضرورة إلى الحكم بالانفساخ قيل ولغيره من المسلمين استئجار الذمي كالأذان والأصح لا لاحتياج الجهاد إلى مزيد نظر واجتهاد وبحث الزركشي أن الإمام لو أذن له فيه جاز قطعا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 63 | الشافعي الصغير