Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 435

Contributors:

P.435
وتصير أم ولد فتعتق بموته مسلوبة المنفعة وليس له وطؤها إلا بإذن الموصى له بالمنفعة بخلاف من لا تحبل فيجوز بغير إذنه كما صححه في أصل الروضة وكأمة تجارة عبده المأذون المديون لا يجوز له وطؤها إلا بإذن العبد والغرماء كما مر فإن أحبلها وكان معسرا ثبت الإيلاد بالنسبة إلى السيد فينفذ إذا ملكها بعد أن بيعت كالمرهونة ولا يجوز له الوطء قبل بيعها إلا بالإذن وكأم ولد المرتد لا يجوز له وطؤها في حال ردته وكأم ولد ارتدت وأم ولد كاتبها ويجاب بأنه لا حاجة إلى استثناء هذه المسائل لأن امتناع الوطء فيها لمعارضة أمر آخر كما تقرر لا من حيث كونها أم ولد واستخدامها وإجارتها لا من نفسها لما مر ولبقاء ملكه عليها وعلى منافعها وإنما امتنع بيعها ونحوه لتأكد حق العتق فيها وخالفت المكاتب حيث امتنع استخدامه وإن كان ملكه عليه باقيا لما فيه من إبطال مقصود عقد الكتابة وهو تمكنه من الاكتساب ليؤدي النجوم فيعتق ولهذا لو كانت أم ولد مكاتبة بأن سبقت الكتابة الاستيلاد أو عكسه لم يكن له استخدامها ولا غيره مما ذكر وله أيضا كتابتها لأنه يملك كسبها فإذا أعتق على صفة جاز وفارق جوازا إجارتها وإن كانت بيعا لمنافعها منع إجارة الأضحية المعينة كبيعها بخروجها عن ملكه بالكلية بخلاف المستولدة وعلم من جواز إجارتها جواز إعارتها بالأولى ولو أجرها ثم مات في أثناء المدة عتقت وانفسخت الإجارة ومثلها المعلق عتقه بصفة والمدبر بخلاف ما لو أجر عبده ثم أعتقه فإن الأصح عدم الانفساخ والفرق تقدم سبب العتق بالموت أو الصفة على الإجارة فيهن بخلاف الإعتاق ولهذا لو سبق الإيجار الاستيلاد ثم مات السيد لم تنفسخ لتقدم استحقاق المنفعة على سبب العتق وأرش جناية عليها لما مر من بقاء ملكه عليها فلو قتلها جان ضمن قيمتها وكذا لو غصبها غاصب وماتت في يده ولو أبقت في يده غرم قيمتها ثم إذا مات سيدها استردها من تركته لعتقها وكذا لو غصب عبدا فأبق وغرم قيمته ثم أعتقه سيده بخلاف ما لو قطع جان يد أم الولد وغرم أرشها ثم عتقت بموت السيد لا يسترد الأرش لأنه بدل الطرف الفائت ولم يشمله العتق وهذا بخلاف المكاتبة فإن أرش الجناية عليها لها ولو شهد اثنان على إقرار السيد بالإيلاد وحكم بهما ثم رجعا لم يغرما لأن الملك باق فيها ولم يفوتا إلا سلطنة البيع ولا قيمة لها بانفرادها فإذا مات سيدها غرما قيمتها لورثته ولا يخالفه ما في أصل الروضة في الرجوع عن الشهادة من أنهما لو شهدا بعتق عبد وقضى به القاضي ثم رجعا غرما قيمة العبد ولم يرد العتق سواء أكان المشهود بعتقه قنا أم مدبرا أم مكاتبا أم أم ولد له ا ه‍ لأنهما شهدا بالعتق الناشئ عما ذكر وكذا تزويجها بغير إذنها في الأصح لما مر ولملكه الرقبة والمنفعة كالمدبرة