إمهال لطول المدة وللسيد الفسخ ولو حل النجم ثم غاب بغير إذن السيد أو حل وهو أي المكاتب غائب إلى مسافة القصر بخلاف غيبته فيما دونها كما اعتمده الزركشي وغيره قياسا على غيبة ماله وبحث ابن الرفعة أن غيبته في مسافة العدوي كمسافة القصر وإن عجز عن الحضور لنحو مرض أو خوف فللسيد الفسخ من غير حاكم لتعذر الوصول إلى الغرض وكان من حقه أن يحضر أو يبعث المال وقيده البلقيني نقلا عن جمع ونص الأم بما إذا لم ينظره قبل الحلول أو بعده ولا أذن له في السفر كذلك وإلا امتنع عليه الفسخ وليس لنا إنظار لازم إلا في هذه الحالة فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء منه بل يمكن السيد من الفسخ حالا لأنه ربما لو حضر امتنع من الأداء أو عجز عنه ولا تنفسخ الكتابة ولو فاسدة بجنون أو إغماء المكاتب ولا بالحجر عليه بسفه للزومها من أحد الطرفين كالرهن وإنما ينفسخ بذلك العقود الجائزة منها ثم إن لم يكن له مال جاز للسيد الفسخ فيعود قنا وتلزمه مؤنته فإن تبين له مال نقض فسخه وعتق واعتبر الإمام كونه في يد السيد وإلا مضى الفسخ كما لو غاب ماله واستحسناه وإن كان له مال أتى الحاكم وأثبت عنده الكتابة وحلول النجم وطلب حقه وحلف يمين الاستظهار على بقاء استحقاقه ويؤدي إليه حينئذ القاضي من ماله إن وجد له مالا ولم يستقل السيد بالأخذ ولو من محجور عليه وكانت المصلحة ظاهرة في عتقه بأن لم يضع به لأنه ينوب عنه لعدم أهليته بخلاف غائب له مال حاضر أما إذا لم تظهر المصلحة له في ذلك امتنع على الحاكم الأداء منه وعلى السيد الاستقلال بالأخذ ولا تنفسخ بجنون أو إغماء السيد ولا بموته أو الحجر عليه للزومها من جهته ويدفع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 418
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤١٨