به في حال عدم صحة إيلاده ولو عجل المكاتب النجوم قبل محلها بكسر الحاء أي وقت حلولها أو بعضها قبل محله لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع من قبضها غرض صحيح كنظيره المار في السلم كمؤنة حفظه أي مال النجوم إلى محله أو علفه كما في المحرر وما قبله يغني عنه لأنه مثال أو خوف عليه كأن كان زمن خوف أو إغارة لما في إجباره من الضرر حينئذ ولو كاتبه في وقت نهب ونحوه وعجل فيه لم يجبر أيضا لأنه قد يزول عند المحل وكذا لو كان يؤكل عند المحل طريا قال البلقيني أو لئلا يتعلق به زكاة وإلا بأن لم يكن له غرض في الامتناع فيجبر على القبول لأن للمكاتب غرضا صحيحا فيه وهو العتق أو تقريبه من غير ضرر على سيده والأوجه كما قاله البلقيني أن يقال هنا بنظيره المار من الإجبار على القبض أو الإبراء وإنما حذف هنا للعلم به وحينئذ فيفرق بينه وبين ما مر في السلم حيث اعتبر ثم حلول الدين بأن الكتابة موضوعة على تعجيل العتق ما أمكن فضيق فيها بطلب الإبراء فإن أبى قبضه لعجز القاضي عن إجباره أو لكونه لم يجد فيه قبضه القاضي عنه وعتق المكاتب إن حصل بالمؤدى شرط العتق لأنه نائب الممتنع كما لو غاب وإنما لم يقبض دين الغائب في غير هذا لأن الغرض هنا العتق وهو حاصل بذلك وثم سقوط الدين عنه وبقاؤه في ذمة المديون أصلح للغائب من قبض القاضي له لأنه يصير أمانة بيده ولو أحضره له في غير بلد العقد ولنقله مؤنة أو كان ثم خوف لم يجبر وإلا أجبر كما قاله الماوردي ولو عجل بعضها أي النجوم قبل المحل ليبرئه من الباقي أي بشرط ذلك من أحدهما ووافقه الآخر فأبرأه مع الأخذ لم يصح الدفع ولا الإبراء للشرط الفاسد ولأنه يشبه ربا الجاهلية كان أحدهم إذا حل الديون يقول لغريمه اقضه أو زد فإن لم يقضه زاد في الدين والأجل ويلزم السيد رد ما أخذه ولا عتق نعم لو أبرأه عالما بفساد الدفع صح وعتق كما بحثه الزركشي كالأذرعي أخذا من كلام المصنف ويجري ذلك في كل دين عجل بهذا الشرط ولو أوصى لآخر بنجوم الكتابة فعجز المكاتب فعجزه الموصى له لم ينفذ كان ردا للوصية كما يؤخذ ذلك من قول الماوردي ما يؤديه بعد ذلك يكون للورثة ولا يصح بيع النجوم لأنه بيع ما لم يقبض وما لم يقدر على تسليمه إذ العبد يستقل بإسقاطه ولا الاعتياض عنها من المكاتب لعدم استقرارها وهذا هو المعتمد وإن اعتمد الأسنوي وغيره ما جريا عليه في الشفعة من صحته للزومها من جهة السيد مع تشوف الشارع للعتق فلو باع ها السيد لآخر وأدا ها المكاتب إلى المشتري لم يعتق في الأظهر وإن تضمن البيع الإذن في قبضها لأن المشتري يقبض لنفسه بحكم الشراء الفاسد فلم يصح قبضه فلا عتق والثاني يعتق لأن السيد سلطه على القبض فأشبه الوكيل فإن أدى إلى السيد عتق لا محالة ويطالب السيد المكاتب بها ويطالب المكاتب المشتري بما أخذه منه لما مر من فساد قبضه وفارق المشتري الوكيل بأنه يقبض لنفسه كما تقرر ومن ثم لو علما فساد البيع وأذن له السيد في قبضها كان كالوكيل فيعتق بقبضه ولا يصح بيع رقبته في الجديد حيث كانت الكتابة صحيحة ولم يرض بذلك كما لا تباع أم الولد وفارق المعلق عتقه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 415
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤١٥