تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
العتق بالإعتاق ويخالف شراء الكافر للمسلم لأن الكفر يمنع الملك للعبد المسلم أو ملكه بمحاباة من بائعه له كأن اشتراه بخمسين وهو يساوي مائة فقدرها وهو خمسون في هذا المثال كهبة فيحسب نصفه من رأس المال على الأصح المار والباقي من الثلث ولو وهب لعبد أي قن غير مكاتب ولا مبعض بعض أي جزء قريب أي أصل أو فرع سيده فقبل وقلنا يستقل به أي بالقبول ولا يحتاج إلى إذن السيد وهو الأصح عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه لأن قبوله حينئذ كقبول سيده شرعا وهذا ما جزم به الرافعي هنا لكن بحث في الروضة عدم السراية لأنه دخل في ملكه قهرا كالإرث وجريا عليه في الكتابة وهو المعتمد أما إذا كان السيد بحيث تلزمه نفقة البعض فلا يصح قبول العبد له جزما وأما المكاتب فيقبل ولا يعتق على السيد لأن الملك له نعم إن عجزه عتق البعض ولم يسر لعدم اختيار السيد مع استقلال المكاتب وإن كان هو المعجز له لأنه إنما قصد التعجيز والملك حصل ضمنا وأما المبعض فإن كان ثم مهايأة ففي نوبة نفسه لا عتق وفي نوبة سيده كالقن وإن لم تكن مهايأة مما يتعلق به قن وما يتعلق بسيده يأتي فيه ما مر . فصل في الإعتاق في مرض الموت وبيان القرعة في العتق إذا أعتق تبرعا في مرض موته عبدا لا يملك غيره عند موته عتق ثلثه ورق ثلثاه لأن المريض إنما ينفذ تبرعه من ثلثه نعم إن مات في حياة السيد مات رقيقا كله كما قاله الصيدلاني وأجاب به الشيخ أبو زيد في مجلس المحمودي فرضيه وهو المعتمد لأن ما يعتق ينبغي أن يحصل للورثة مثلاه فإن كان عليه دين مستغرق وأعتقه تبرعا أيضا لم يعتق شيء منه ما دام الدين باقيا لأن العتق حينئذ كالوصية والدين مقدم عليها ومن ثم لو أبرأ الغرماء منه أو تبرع به أجنبي عتق ثلثه أما إذا كان نذر إعتاقه حالة صحته ونجزه في مرضه فيعتق كله كما لو أعتقه عن كفارة مرتبة وخرج بالمستغرق غيره فالباقي بعده كأنه جميع المال فينفذ العتق في ثلثه ولو أعتق في مرض موته ثلاثة معا كقوله أعتقتكم لا يملك غيرهم قيمتهم سواء ولم تجز الورثة عتق أحدهم