تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وقد يسري كما لو كاتبا أمتهما ثم ولدت من أحدهما واختارت المضي على الكتابة ثم مات وهي مكاتبة فيعتق نصيب الميت ويسري ويأخذ الشريك من تركة الميت القيمة ولو أوصى بصرف ثلثه في العتق فاشترى الوصي منه شقصا وأعتقه سرى بقدر ما يفي من الثلث لأن الوصية تناولت السراية .

فصل في العتق بالبعضية

إذا ملك ولو قهرا أهل تبرع أصله من النسب وإن علا الذكور والإناث أو فرعه وإن سفل كذلك عتق عليه بالإجماع إلا داود الظاهري ولا حجة له في خبر مسلم لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه لأن الضمير راجع للشراء المفهوم من يشتريه لرواية فيعتق عليه والولد كالوالد بجامع البعضية ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم فاطمة بضعة مني أما بقية الأقارب فلا يعتقون وخبر من ملك ذا رحم محرم فقد عتق عليه ضعيف وخرج بأهل تبرع والمراد به الحر كله المكاتب والمبعض إذ لا عتق عليهما لاستعقابه الولاء وهما غير أهل له ولا يصح احترازه بذلك عن الصبي والمجنون لما يأتي أنهما إذا ملكاه عتق عليهما وكذا من عليه دين مستغرق كما علم مما مر وبما تقرر اندفع قول الشارح لم يقصد له مفهوم ولا ينافي ما قررناه في المبعض ما يأتي من نفوذ إيلاده فيما ملكه ببعضه الحر لأنه حينئذ أهل للولاء لانقطاع الرق بموته وما لو ملك ابن أخيه فمات وعليه دين مستغرق وورثه أخوه فقط وقلنا بالأصح إن الدين لا يمنع الإرث نفذ ملك ابنه ولم يعتق عليه لأنه ليس أهلا للتبرع فيه لتعلق حق الغير به وقد يملكه أهل التبرع ولا يعتق في صور ذكرها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 388 | الشافعي الصغير