عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق في رقعتين فمن خرج العتق على اسمه تمم منه الثلث وإن خرج للثاني عتق نصفه أو للثالث فثلثه والطريق الأخرى جائزة هنا فإن خرج اسم الأول عتق ثم يخرج أخرى فإن خرج اسم الثاني عتق نصفه أو الثالث عتق ثلثه وإن كانوا أي المعتقون معا فوق ثلاثة لا يملك غيرهم وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة في جميع الأجزاء كستة قيمتهم سواء ومثلهم ستة قيمة ثلاثة مائة مائة وثلاثة خمسون خمسون جعلوا اثنين اثنين فيضم كل خسيس لنفيس أو أمكن توزيعهم بالقيمة دون العدد في كل الأجزاء كخمسة قيمة أحدهم مائة واثنين مائة واثنين مائة جعل الواحد جزءا والاثنان جزءا ثانيا والاثنان جزءا ثالثا أو في بعضها كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة جعل الأول جزءا والاثنان جزءا والثلاثة جزءا وأقرع كما سبق وفي عتق الاثنين إن خرج وافق ثلث العدد ثلث القيمة فقوله دون العدد صادق ببعض الأجزاء في مقابلته للمثبت قبله في جميع الأجزاء فلا اعتراض على كلامه ولا يخالفه ما في الروضة كأصلها من جعل الستة المذكورة مثالا للاستواء في العدد دون القيمة نظرا إلى أن القيمة مختلفة فلا يمكن التوزيع بها في الكل بخلاف العدد فإنه يمكن الاستواء فيه وإن كان للنظر إلى القيمة في ذلك دخل ولهذا قال الشارح لا يتأتى التوزيع بالعدد دون القيمة أي مع قطع النظر عنها أصلا وأجاب الشيخ عن هذا التناقض بين ما في الكتاب والروضة بأن إمكان الستة المذكورة صالح لإمكان التوزيع بالقيمة دون العدد نظرا إلى عدم تأتي توزيعها بالعدد مع القيمة ولعكسه نظرا إلى عدم تأتي توزيعها بالقيمة مع العدد وهو راجع لما تقرر أولا إذ عدم التأتي من كل من الأمرين إنما هو بالنظر لما مر وقد يقال لا منافاة أيضا بينهما من وجه آخر وهو أن عبارة الكتاب كأصله مصرحة بالتوزيع وأما الروضة وأصلها فعبر بالتسوية وبين التوزيع والتسوية فرق ظاهر لصدقها في الستة المذكورة ولو مع قطع النظر من القيمة بخلافه فصح جعل الروضة كأصلها لها مثالا لما ذكراه وبه يتضح أن قول الشارح لا يتأتى التوزيع بالعدد دون القيمة لا ينافي قول الروضة كأصلها وإن أمكن التسوية بالعدد دون القيمة كستة إلى آخره وإن تعذر توزيعهم بالقيمة وبالعدد بأن لم يكن لهم ولا لقيمتهم ثلث صحيح كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزءون ثلاثة أجزاء واحد جزء وواحد جزء واثنان جزء لأنه أقرب إلى فعله صلى الله عليه وسلم فإن خرج العتق لواحد عتق كله سواء أكتب الرق والعتق أم الأسماء ثم أقرع بين الثلاثة الباقين بعد تجزئتهم أثلاثا لتتميم الثلث فمن خرج له سهم الحرية عتق ثلثه هذا ما دل عليه كلامهما وهو يرد ما فهمه جمع من الشراح من بقاء الاثنين على حالهما ثم ترددوا فيما إذا خرجت لاثنين هل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 392
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٢