Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 381

Contributors:

P.381
وأنت حر وقال أردت حرا من العمل دين أو أنت حر مثل هذا العبد عتق المشبه أو مثل هذا عتقا الأول بالإنشاء والثاني بالإقرار ومن ثم لو كذب لم يعتق باطنا وكذا فك رقبة أي ما اشتق منه فإنه صريح في الأصح لوروده في الكتاب وترجمة الصريح صريحة وإشارة الأخرس كهي في الطلاق والثاني أنه كناية لاستعماله في العتق وغيره ولا يحتاج الصريح إلى نية بل يعتق به وإن لم يقصد إيقاعه وهو معلوم من نظائره وإنما ذكره توطئة لقوله وتحتاج إليها كنايته وإن انضم إليها قرينة لاحتمالها غير العتق ويتجه أن يأتي هنا في مقارنة النية لها ما مر نظيره في الطلاق وهي أي الكناية كثيرة وضابطها كل ما أنبأ عن فرقة أو زوال ملك فمنها لا ملك أو لا بد أو لا أمر أو لا إمرة أو لا حكم أو لا قدرة لي عليك لا سلطان لي عليك لا سبيل لي عليك لا خدمة لي عليك زال ملكي عنك أنت بفتح التاء وكسرها وإن كان بضد ما خاطبه به إذ لا أثر للحن هنا سائبة أنت مولاي أنت سيدي أنت لله لأنها تشعر بإزالة الملك مع احتمالها لغيره ووجهه في مولاي أنه مشترك بين المعتق والعتيق وكذا يا سيدي كما رجحه في الشرح الصغير وهو الأصح وإن رجح الزركشي مقابله وقوله أنت ابني أو بنتي أو أبي أو أمي إعتاق إن أمكن من حيث السن وإن عرف كذبه ونسبه من غيره أو يا بني كناية وكذا كل لفظ صريح أو كناية للطلاق أو للظهار وهو كناية هنا كما مر مع ما استثني منه كاعتد واستبرئ رحمك للعبد فإنه لغو وإن نوى العتق لاستحالته ومن ثم لو قال لقنه أعتق نفسك فقال أعتقتك كان لغوا أيضا بخلاف نظيره من الطلاق وعلم مما تقرر أن الظهار كناية هنا دونه هناك وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح تغليبا للإشارة ولو قال له عتقتك إليك وعبر في المحرر عنه جعلت عتقك إليك وكأنه حذفه لعدم الاحتياج إليه أو خيرتك من التخيير وقول المحرر في بعض نسخه حررتك غير صحيح لأنه صريح تنجيز كما مر ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس أي مجلس التخاطب بأن لا يؤخر بقدر ما ينقطع به الإيجاب عن القبول على ما قيل والأقرب ضبطه بما مر في الخلع لأن ما هنا أقرب إليه من البيع فهو كتفويض طلاقها لها وحينئذ فهو بمعنى قوله في الروضة في الحال بدل المجلس عتق كما في الطلاق فيأتي هنا ما مر في التفويض ثم وجعلت خيرتك إليه صريح في التفويض لا يحتاج إلى نية وكذا عتقك إليك فقوله