تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
بالتعارض في أكثر المسائل وقد يدعى تأييده بقول المصنف الآتي وكذا إن أطلقتا أو إحداهما إلا أن يجاب بأن العقد الموجب للثمن متعدد ثم يقينا فساعد احتمال اختلاف الزمن فعلموا به لقوة مساعده وأما هنا فليس فيه ذلك فلم يؤثر فيه مجرد جواز الاختلاف ولو ادعيا أي كل من اثنين شيئا في يد ثالث فإن أقر به لأحدهما سلم له وللآخر تحليفه إذ لو أقر به له أيضا غرم له بدله وإن أنكر ما ادعياه ولا بينة حلف لكل منهما يمينا وترك في يده وإن ادعيا شيئا على ثالث وأقام كل منهما بينة أنه اشتراه منه وهو يملكه أو وسلمه إليه ووزن له ثمنه فإن اختلف تاريخ حكم للأسبق منهما تاريخا لأن معها زيادة علم ولأن الثاني اشتراه من الثالث بعد زوال ملكه عنه ولا نظر لاحتمال عوده إليه لأنه خلاف الأصل بل والظاهر ويستثنى كما قاله البلقيني ما لو ادعى صدور البيع الثاني في زمن الخيار وشهدت بينة به فتقدم وللأول الثمن وما لو تعرضت المتأخرة لكونه ملك البائع وقت البيع وشهدت الأولى بمجرد البيع فتقدم المتأخرة أيضا وخرج بقوله ووزن له ثمنه ما لو لم تذكره فإن ذكرته إحداهما قدمت ولو متأخرة لأنها تعرضت لموجب التسليم وإلا بأن لم يختلف تاريخهما بأن أطلقتا أو إحداهما أو أرختا بتاريخ متحد تعارضتا فتتساقطان ثم إن أقر لأحدهما فذاك وإلا حلف لكل يمينا ويرجعان عليه بالثمن لثبوته بالبينة وسقوطهما إنما هو فيما وقع فيه التعارض وهو العقد فقط ومحله حيث لم يتعرضا لقبض المبيع وإلا قدمت بينة ذي اليد ولا رجوع لواحد منهما بالثمن لأن العقد قد استقر بالقبض وعلم مما تقرر في هذه وما قبلها أن حكمها واحد في التعارض وتقدم الأسبق وكأن المصنف إنما خالف أسلوبهما الموهم لتخالف أحكامها لأجل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 370 | الشافعي الصغير