ويثبت بها الملك أمس ويستصحب ومنهم من قطع بالأول وقد تسمع الشهادة وإن لم تتعرض للملك حالا كما يأتي في مسألة الإقرار كما لو شهدت أنها أرضه وزرعها أو دابته نتجت في ملكه أو أثمرت هذا شجرته في ملكه وهذا الغزل من قطنه أو الطير من بيضته أمس أو بأن هذا ملكه أمس اشتراه من المدعى عليه به أو أقر له به أو ورثه أمس وكأن شهدت بأنه اشترى هذه من فلان وهو يملكها أو نحوه فيقبل وإن لم يقل إنها الآن ملك المدعي أو بأن مورثه تركه له ميراثا أو بأن فلانا حكم له به فيقبل وذلك لأن الملك ثبت بتمامه فيستصحب إلى أن يعلم زواله بخلافها بأصله لا بد أن ينضم إليها إثباته حالا وكأن ادعى رق شخص بيده فادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه فتقبل بينته بذلك إذ القصد بها إثبات العتق وذكر الملك السابق وقع تبعا ولو قال لغريمه كانت بيدك أمس لم يكن إقرارا له باليد فضلا عن الملك لأن اليد قد تكون عادية بخلاف كانت ملكك أمس لأنه صريح في الإقرار له به أمس فيؤاخذ به ولو ادعى من بيده عين شراءها من زيد من شهر فادعت زوجته أنها تعوضتها منه من شهرين وأقام كل بينة فإن أثبتت أنها كانت بيد الزوج حالة التعريض حكم لها بها وإلا بقيت بيد من هي بيده الآن كذا قيل والأوجه تقديم بينتها مطلقا لاتفاقهما على أن أصل الانتقال من زيد فعمل بأسبقهما تاريخا وتجوز الشهادة بل يتجه وجوبها إن انحصر الأمر فيه على أن الجائز يصدق بالواجب بملكه الآن استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما اعتمادا على الاستصحاب لأن الحاجة تدعو إليه إذ لا يمكن استمرار الشاهد مع صاحبه دائما لا يفارقه لحظة لأنه متى فارقه لحظة أمكن زوال ملكه عنه فتتعذر عليه الشهادة نعم يشترط أن لا يصرح في شهادته بأن مستنده الاستصحاب فإن صرح به لم تقبل عند الأكثرين لكن يتجه حمله على ما إذا ذكره على وجه الريبة والتردد فإن ذكره لحكاية حال أو تقوية قبلت معه ونبه الأذرعي على أنه لا تجوز الشهادة بملك نحو وارث أو متهب أو مشتر ما لم يعلم ذلك المنتقل عنه قال الغزي وأكثر من يشهد يعتمد ذلك جهلا ولو شهدت بينة بإقراره أي المدعى عليه أمس بالملك له أي المدعي أستديم حكم الإقرار وإن لم يصرح بالملك حالا لأنه أسنده إلى تحقيق ولولا ذلك لبطلت فائدة الأقارير وفارق الشهادة بالملك المتقدم بأن ذاك شهادة بأمر يقيني فاستصحب وهذه بأمر ظني فإذا لم ينضم له الجزم حالا لم يؤثر قال الإمام وكذا الحكم لو شهدت بأنه اشتراها أمس من ذي اليد لأن الشراء من الخصم والإقرار منه مما يعرف يقينا وليس كما لو شهدت بالشراء أمس من غير ذي اليد لأن نفس الشراء من الغير لا يكون حجة على ذي اليد ولو أقامها أي الحجة بملك دابة أو شجرة من غير تعرض لملك سابق لم يستحق ثمرة موجودة يعني مؤبرة ولا ولدا منفصلا عند الشهادة لأنهما ليسا من أجزاء الدابة والشجرة ولذا لا يتبعهما في البيع المطلق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 367
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٧