تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وتقييد البلقيني ذلك بما إذا لم تقل بينة المسلم علمنا تنصره حالة موت أبيه وبعده ولم تستصحب فإن قالت ذلك قدمت وإلا لزم الحكم بردته عند موت أبيه والأصل عدم الردة محل نظر والأوجه قياسا على ما يأتي في رأيناه حيا في شوال التعارض فيحلف المسلم فلو اتفقا أي الابنان على إسلام الابن في رمضان وقال المسلم مات الأب في شعبان وقال النصراني مات في شوال صدق النصراني بيمينه لأن الأصل بقاء الحياة وتقدم بينة المسلم على بينته إن أقاما بينتين بذلك لأنها ناقلة من الحياة إلى الموت في شعبان والأخرى مستصحبة الحياة إلى شوال نعم إن قالت رأيناه حيا في شوال تعارضتا كما قالاه فيحلف النصراني كما مر أما إذا لم يتفقا على وقت الإسلام فيصدق المسلم كما مر لأصل بقائه على دينه وتقدم بينة النصراني لأنها ناقلة ما لم تقل بينة المسلم عاينا الأب ميتا قبل إسلامه فيتعارضان ولو مات عن أولاد وأحدهم عن ولد صغير فوضعوا أيديهم على المال فلما كمل ادعى بمال أبيه وبإرث أبيه من جده فقالوا مات أبوك في حياة أبيه فإن كان ثم بينة عمل بها وإلا فإن اتفق هو وهم على وقت موت أحدهما واختلف في أن الآخر مات قبله أو بعده حلف من قال بعده لأن الأصل دوام الحياة وإلا صدق في مال أبيه وهم في مال أبيهم فلا يرث الجد من ابنه وعكسه فإذا حلفا أو نكلا جعل مال أبيه له ومال الجد لهم ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين بالغين فقال كل من الفريقين مات على ديننا صدق الأبوان باليمين لأن الولد محكوم بكفره في الابتداء تبعا لهما فيستصحب حتى يعلم خلافه وفي قول يوقف حتى يتبين أو يصطلحوا لتساوي الحالين بعد بلوغه وإسلامه وكفره لأنا إنما نحكم بالتبعية في صغره فأما إذا بلغ فلا قال في زيادة الروضة وهذا أرجح دليلا لكن الأصح عند الأصحاب الأول أما عكس ذلك بأن عرف للأبوين كفر سابق وقالا أسلمنا قبل بلوغه أو أسلم هو أو بلغ بعد إسلامنا وأنكر الابنان ولم يتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة فإنه يصدق الابنان لأن الأصل بقاء الكفر وإن لم يعرف للأبوين كفر أو اتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة صدق الأبوان عملا بالظاهر والأصل بقاء الصبا ولو شهدت بأن هذا لحم مذكاة أو لحم