قال الأول لكنها لا تنفيه والمذهب أنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يد قدمت لأنهما متساويتان في إثبات الملك في الحال فيتساقطان فيه وتبقى اليد فيه مقابلة الملك السابق وهي أقوى من الشهادة على الملك السابق بدليل أنها لا تزال بها وقيل العكس وقيل يتساويان لأن لكل جهة ترجيح ثلاثة أوجه في الروضة كأصلها أما لو كانت سابقة التاريخ شاهدة بوقف والمتأخرة التي معها يد شاهدة بملك أو وقف قدمت صاحبة اليد قال البلقيني وعليه جرى العمل ما لم يظهر أن اليد عادية باعتبار ترتبها على بيع صدر من أهل الوقف أو بعضهم بغير سبب شرعي فهناك يقدم العمل بالوقف وهو ظاهر وقد اعتمده غيره وفي الأنوار على فتاوى القفال ما يؤيده وبه يعلم أنه لو ادعى عينا في يد غيره وأنه اشتراه من زيد منذ سنتين فأقام الداخل بينة أنه اشتراه من زيد منذ سنة قدمت بينة الخارج كما دل عليه كلام البلقيني كجمع من المتقدمين لأنها أثبتت أن يد الداخل عادية بشرائه من زيد بعد زوال ملكه عنه ولا نظر لاحتمال أن زيدا استردها ثم باعها للآخر لأن هذا خلاف الأصل والظاهر وظاهر كلام ابن المقري كالروضة وأصلها تقديم بينة ذي اليد الصورية هنا وإن تأخر تاريخ يده والمعتمد الأول وحينئذ فيقيد به إطلاق الروضة ولهذا لو ابتاعا شيئا من وكيل بيت المال وأقام كل بينة ببيع صحيح قدم الأسبق لسبق التاريخ مع الاتفاق على أن الملك لبيت المال ولا عبرة بكون اليد للثاني والمذهب أنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع حتى يقولوا ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه لأن دعوى الملك السابق لا تسمع فكذا البينة ولأنها شهدت له بما لم يدعه وليس في قول الشاهد لم يزل ملكه شهادة بنفي محض لأن الشيء قد يتقوى بانضمامه لغيره كشهادة الإعسار وفي قول تسمع من غير هذا القول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 366
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٦