على الشهادة واقتصر على تصحيح القبول في الشق الأول والمنع في الثاني وتبعه في الاقتصار في الروضة وعبر بالمذهب خلاف تعبيره في المنهاج في القضاء بالأظهر وتحملها المعتد به يحصل بثلاثة أمور إما بأن يسترعيه الأصل أي يلتمس منه ضبط شهادته ليؤديها عنه لأنها نيابة فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه مما يأتي نعم لو سمعه يسترعي غيره جاز له أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه هو بخصوصه فيقول أنا شاهد بكذا ولا يكفي أنا عالم ونحوه وأشهدك أو أشهدتك أو اشهد على شهادتي أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك أن تشهد ونحو ذلك أو بأن يسمعه يشهد بما يريد أن يتحمله عند قاض أو محكم قال البلقيني أو نحو أمير أي تجوز الشهادة عنده لما مر فيه قال إذ لا يؤدي عند هؤلاء إلا بعد التحقق فأغناه ذلك عن إذن الأصل له فيه أو بأن يبين السبب كأن يسمعه يقول ولو عند غير حاكم أشهد أن لفلان على فلان ألفا من ثمن مبيع أو غيره لأن إسناد السبب يمنع احتمال التساهل فلم يحتج لإذنه أيضا وفي هذا الأخير وجه أنه لا بد من إذنه لأنه قد يتوسع في العبارة ويحجم عند طلب الشهادة منه ويتعين ترجيحه فيما لو دلت القرائن القطعية من حال الشاهد على تساهله وعدم تحريره العبارة ولا يكفي سماع قوله لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا وإن قال شهادة جازمة لا أتردد فيها لاحتمال هذه الألفاظ الوعد والتجوز كثيرا وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل كأشهد أن فلانا شهد بكذا وأشهدني أو سمعته يشهد به عند قاض أو بين سببه ليتحقق القاضي صحة شهادته إذ أكثر الشهود لا يحسنها هنا فإن لم يبين جهة تحمله ووثق القاضي بعلمه فلا بأس لانتفاء المحذور ويتجه اعتبار موافقته له في تلك المسألة أيضا نعم يندب له استفصاله ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة لقيام مانع به مطلقا أو بالنسبة لتلك الواقعة لأن بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع ولا يصح تحمل الخنثى مدة إشكاله ولا تحمل النسوة ولو على مثلهن في نحو رضاع لأن الشهادة على الشهادة مما يطلع عليه الرجال غالبا وشهادة الفرع إنما تثبت شهادة الأصل ما شهد به الأصل ومن ثم لم يصح تحمل فرع واحد عن أصل واحد فيما يثبت بشاهد ويمين وإن أراد المدعي الحلف مع الفرع فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم تمنع شهادة الفرع لأن ذلك ليس بنقص بل هو أو نحوه السبب في قبول شهادة الفرع كما سيذكره وإنما قدمه توطئة لقوله وإن حدث بأصل ردة أو فسق أو عداوة بينه وبين المشهود عليه أو كذبه الأصل كأن قال نسيت التحمل ولا أعلمه قبل الحكم ولا بعد أداء الفرع منعت شهادة الفرع لأن كلا من غير الأخيرة لا يهجم دفعة فيورث ريبة فيما مضى إلى التحمل ولو زالت هذه الأمور اشترط تحمل جديد أما حدوث ذلك بعد الحكم فغير مؤثر نعم لو كان عقوبة ولم تستوف أخر أخذا مما يأتي في الرجوع قاله
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 325
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٥