تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويحكم بهما القضاة فإن جهلهما أي الاسم والنسب أو أحدهما لم يشهد عند موته وغيبته لانتفاء الفائدة به بخلاف ما إذا حضر وأشار إليه فإن مات ولم يدفن أحضر ليشهد على عينه إن لم يترتب على ذلك نقل محرم ولا تغير له أما بعد دفنه فلا يحضر وإن أمن تغيره واشتدت الحاجة لحضوره خلافا للغزالي كما مر في الجنائز ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة بنون ثم تاء من انتقبت للأداء عليها اعتمادا على صوتها كما لا يتحمل بصير في ظلمة اعتمادا عليه لاشتباه الأصوات ولا أثر لحائل رقيق وأفهم قوله اعتمادا أنه لو سمعها فتعلق بها إلى قاض وشهد عليها جاز كالأعمى بشرط أن يكشف نقابها ليعرف القاضي صورتها قال جمع ولا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا أو صورة أما لو تحملا على منتقبة بوقت كذا بمجلس كذا وشهد آخران أن هذه الموصوفة فلانة بنت فلان جاز وثبت الحق بالبينتين ولو شهد على امرأة باسمها ونسبها فسألهم الحاكم أتعرفون عينها أم اعتمدتم صوتها لم تلزمهم إجابته ومحله كما علم مما مر في مشهوري الديانة والضبط قاله الأذرعي والزركشي وغيرهما فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز تحمله عليها ولا يضر النقاب بل لا يجوز كشف الوجه حينئذ ويشهد عند الأداء بما يعلم مما مر من اسم ونسب فإن لم يعرف ذلك كشف وجهها وضبط حليتها وكذا يكشفه عند الأداء ولا يجوز التحمل عليها أي المنتقبة بتعريف عدل أو عدلين على الأشهر الذي عليه الأكثرون بناء على المذهب أن التسامع لا بد من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب نعم إن قالا نشهد أن هذه فلانة ابنة فلان كانا شاهدي أصل فتجوز الشهادة على شهادتهما بشرطه والعمل من الشهود لا من الأصحاب كما أفاده البلقيني على خلافه وهو الاكتفاء بالتعريف من عدل وجرى عليه جمع حتى بالغ بعضهم وجوز اعتماد قول ولدها الصغير وهي بين نسوة هذه أمي ولو قامت بينة على عينه بحق أو ثبت بعلم الحاكم مثلا فطلب المدعي التسجيل بذلك سجل له القاضي جوازا بالحلية لا الاسم والنسب فيمتنع تسجيله بهما ما لم يثبتا عنده بالبينة ولو