أبلغ من الرؤية وفيما إذا كان جالسا بفراش غيره فيتعلق به حتى يشهد عليه والثاني المنع حسما للباب ولو حملها أي الشهادة بصير ثم عمي شهد إن كان المشهود له والمشهود عليه معروفي الاسم والنسب فقال أشهد أن فلان ابن فلان فعل كذا أو أقر به لأنه في هذا كالبصير بخلاف ما إذا لم يعرف ذلك وما بحثه الأذرعي من قبول شهادته على زوجته في حال خلوته بها وعلى بعضه إذا عرف خلوه به للقطع بصدقه حينئذ محل توقف والفرق بينه وبين ما مر في قولنا نعم لو علمه ببيت إلى آخره ظاهر فإن البصير يعلم أنه ليس ثم من يشتبه به بخلاف الأعمى وإن اختلى به ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه أي أباه وجده شهد عليه في حضوره إشارة إليه ولا يكفي مجرد ذكر الاسم والنسب وشهد عليه عند غيبته المجوزة للدعوى عليه وموته باسمه ونسبه معا لحصول التمييز بها دون أحدهما أما لو لم يعرف اسم جده فيجزئه الاقتصار على ذكر اسمه إن عرفه القاضي بذلك وإلا فلا كما أفاده في المطلب جامعا به بين كلامهم الظاهر التنافي ويكفي لقب خاص كسلطان مصر فلان بعد موته قال غيره وبه يزول الإشكال في الشهادة على عتقاء السلطان والأمراء وغيرهم فإن الشهود لا تعرف أنسابهم مع ما يميزهم من أوصافهم وعليه العمل عند الحكام وارتضاه البلقيني وغيره قال بعض الشراح وقد اعتمدت شهادة من شهد على فلان التاجر بدكان كذا في سوق كذا إلى وقت وفاته وعلم أنه لم يسكنه في ذلك الوقت غيره وحكمت بها واعلم أنه يقع كثيرا اعتماد الشهود في الاسم والنسب على قول المشهود عليه ثم يشهد بهما في غيبته وذلك لا يجوز اتفاقا كما قاله ابن أبي الدم وصريح كلام المصنف الآتي في قوله لا بالاسم والنسب ما لم يثبتا ذاك عليه ويلزمه مثلا أن يكتب أقر مثلا من ذكر أن اسمه ونسبه كذا ولا يجوز فلان بن فلان نعم لو لم يعرفهما إلا بعد التحمل جاز له الجزم بهما ومن طرق معرفتهما أن تقام بهما بينة حسبة لما مر من ثبوته بها إلا أن يسمعهما من عدلين قال القفال بل لو سمعه من ألف رجل لم يجز حتى يتكرر ويستفيض عنده وكأنه أراد بذلك مجرد المبالغة وإلا فهذا تواتر يفيد العلم الضروري وقد تساهلت جهلة الشهود في ذلك حتى عظمت به البلية وأكلت به الأموال فإنهم يعتمدون من يتردد عليهم ويسجلون ذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 317
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١٧