تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولبس فقيه قباء وقلنسوة وهي ما يلبس على الرأس وحده وتاجر ثوب نحو حمار وتراب وهذا ثوب نحو عالم ونحو ذلك من كل ما يفعل حيث أي بمحل لا يعتاد مثله فيه وإكباب على لعب الشطرنج أو فعله بنحو طريق وإن قل أو على غناء أو على سماعه أي استماعه أو اتخاذ أمة وامرأة لتغني للناس ولو من غير إكباب وإدامة رقص ممن يليق به أما غيره فيسقطها منه مرة كما يعلم من قوله والأمر إلى آخره ومد الرجل بحضرة من يحتشمه من غير عذر يسقطها لمنافاة ذلك كله لها وما بحثه الرافعي من أن اتخاذ الآدميين الغناء المباح حرفة لا يسقطها إذا لاق به رده الزركشي بنص الشافعي رحمه الله على رد شهادته بها وجرى عليه الأصحاب لأنه حرفة دنيئة ويعد العرف فاعلها ممن لا حياء له وعلم مما تقرر أن الواو في كلام المصنف بمعنى أو واعلم أنه قد اختلف في تعاطي خارم المروءة على أوجه أوجهها حرمته إن ترتب عليها رد شهادة تعلقت به وقصد ذلك لأنه يحرم عليه التسبب في إسقاط ما تحمله وصار أمانة عنده لغيره وإلا فلا والأمر فيه أي جميع ما ذكر يختلف بإاختلاف الأشخاص والأحوال والأماكن فمدار جميع ذلك على العرف كما مر إذ قد يستقبح من شخص وفي حال أو مكان ما لا يستقبح من غيره أو فيه وحرفة دنيئة بالهمز كحجامة وكنس ودبغ وحراسة وحياكة وجزارة وكناسة حمام ممن لا يليق عادة به يسقطها لأنه يشعر بقلة المبالاة فإن اعتادها أي لاقت به وكانت مباحة سواء أكانت حرفة أبيه أم لم تكن كما رجحه في الروضة فذكره هنا لأن الغالب كون الولد يتبع حرفة أبيه فلا يسقطها في الأصح لانتفاء تعيره بذلك والثاني نعم لما مر أما ذو حرفة محرمة كمصور ومنجم فلا تقبل شهادتهم مطلقا قال الزركشي ومما عمت به البلوى التكسب بالشهادة مع أن شركة الأبدان باطلة فتقدح في العدالة لا سيما إذا منعنا أخذ الأجرة على التحمل أو كان يأخذ ولا يكتب إذ نفوس شركائه لا تطيب بذلك قال بعض المتأخرين وأسلم طريق فيه أن يشتري الورق شركة ويكتب ويقسم لكل على قدر ما يخصه من ثمن الورق فإن الشركة لا يشترط فيها التساوي في العمل انتهى وفيه نظر لا يخفى والتهمة بضم ففتح في الشاهد أن يجر بشهادته إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له نفعا أو يدفع بها عنه أو عمن ذكر ضرا وحدوثها قبل الحكم مضر لا بعده فلو شهد لأخيه بمال فمات وورثه قبل استيفائه فإن كان بعد الحكم أخذه وإلا فلا وكذا لو شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ثم مات وورثه فإن صار وارثه بعد الحكم لم ينقض أو قبله امتنع الحكم فترد شهادته لعبده أي المأذون له في التجارة وغيره وتقييد الأصل له بالأول مثال إذ ما يشهد به يكون له وقضيته قبوله له بأن فلانا قذفه وهو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 300 | الشافعي الصغير