تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ورسوله والمؤمنين وخرج بقوله يتولاه غيره فكالعدم ولا يجبر الفاضل هنا ومحل الخلاف حيث لم يتميز المفضول بكونه أطوع للناس أو أقرب للقبول أو أقوى في القيام في الحق أو ألزم لمجلس الحكم وإلا جاز له القبول من غير كراهة وانعقدت ولايته قطعا وعلى الأول يكره طلبه لوجود من هو أولى منه وقيل يحرم وإن كان غيره مثله وسئل بلا طلب فله القبول من غير كراهة ولا يلزمه لأنه قد يقوم به غيره نعم يندب له كما قاله البلقيني لأنه من أهله وقد أتاه بلا سؤال فيعان عليه ولو خاف على نفسه لزمه الامتناع كما في الذخائر ورجحه الزركشي ويندب له الطلب للقضاء والقبول حيث أمن على نفسه منه كما لا يخفى إن كان خاملا أي غير مشهور بين الناس بعلم يرجو به نشر العلم ونفع الناس به أو كان غير الخامل محتاجا إلى الرزق من بيت المال على الولاية وكذا لو ضاعت حقوق الناس بتولية ظالم أو جاهل فقصد بطلبه أو قبوله تداركها وإلا بأن لم يوجد أحد هذه الأسباب الثلاثة فالأولى تركه أي الطلب كالقبول لما فيه من الخطر من غير حاجة وهذا هو الحامل لأكثر السلف الصالح على الامتناع منه قلت ويكره له الطلب والقبول على الصحيح والله أعلم لورود نهي مخصوص فيه وعليه حملت الأخبار المحذرة منه كالخبر الحسن من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين كناية عن شدة خطره ويحرم الطلب على جاهل وعالم قصد انتقاما أو ارتشاء ويتجه حرمة طلبه مباهاة واستعلاء بقصد هذين ومحل ما تقرر عند فقد قاض متول أو كان المتولي جائرا فلو كان ثم متول صالح حرم على كل أحد السعي في عزله ولو بأفضل منه ويفسق الطالب ولا يؤثر ممن تعين عليه أو ندب له بذله مالا على ذلك لكن الآخذ ظالم فلو لم يتعين ولم يندب حرم عليه بذله ابتداء لا دواما لئلا يعزل وفي الروضة جواز بذله ليولى أيضا ودعوى أنه سبق قلم مردودة إذ ذاك بالنسبة لعزوه ما ذكر للروياني
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 237 | الشافعي الصغير