فركعتان تجزيانه حملا على ذلك ويجب فعلهما بتسليمة واحدة أو صلاتين وجب التسليم من كل ركعتين وفي قول ركعة حملا على جائزه ولا تجزيه سجدة تلاوة أو شكر فعلى الأول يجب القيام فيهما مع القدرة لأنهما ألحقا بواجب الشرع وعلى الثاني لا إلحاقا بجائزة أو نذر عتقا عدل عن قول أصله كالتنبيه إعتاقا مع التعجب من تغييرها فقد قال في تحريره إنكاره جهل لكنه أحسن لأن في تغييرها ردا على المنكر فكان أهم من ارتكاب الأحسن فعلى الأول تجب رقبة كفارة تكون مؤمنة سليمة من عيب يخل بالكسب وعلى الثاني رقبة وإن لم تجز لكفرها أو عيبها حملا على جائزه قلت الثاني هنا أظهر والله أعلم لأن الأصل براءة الذمة فاكتفى بما ينطلق عليه الاسم ولأن الشارع متشوف إلى فك الرقاب من الرق مع أنه غرامة فسومح فيها وخرج عن قاعدة السلوك بالنذر مسلك واجب الشرع أو نذر عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة لأنها أفضل مع اتحاد الجنس فإن عين ناقصة بنحو كفر أو عيب وإن جعل العيب وصفا كعلي عتق هذا الكافر أو عتق هذا تعينت وامتنع إبدالها لتعلق النذر بعينها وإن لم يزل ملكه عنها به أو نذر صلاة قائما لم يجز قاعدا لأنه دون ما التزمه بخلاف عكسه بأن نذرها قاعدا فله القيام لأنه أفضل مع اتحاد الجنس ولا يلزمه وإن كان قادرا أو نذر طول قراءة الصلاة فرضا أو غيرها أو تطويل نحو ركوعها أو القيام في نافلة أو نحو تثليث وضوء أو نذر سورة معينة يقرؤها في صلاته ولو نفلا أو نذر الجماعة فيما تشرع فيه من فرض أو نفل لزمه ذلك لأنه قربة مقصودة وتقييدهما هذه الثلاثة بالفرض من حيث الخلاف لا تقييد الحكم به خلافا لمن وهم فيه والأوجه ضبط التطويل الملتزم هنا بأدنى زيادة على ما يندب لإمام غير محصورين الاقتصار عليه وأما قول البلقيني إن محل وجوب التطويل إذا لم يكن إماما لقوم غير محصورين وإلا لم يلزمه لكراهته فهو وإن كان يشير لما قررناه إلا أن كراهة أدنى زيادة على ما يندب لإمام غير محصورين الاقتصار عليه ممنوعة والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب ابتداء كعيادة لمريض تندب عيادته وتشييع جنازة والسلام ابتداء حيث شرع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 234
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٤