لا بالنسبة للحكم ويندب عزله لغير صالح وينفذ العزل وإن حرم على العازل والتولية وإن حرم الطلب والقبول مطلقا خشية الفتنة والاعتبار في التعين السابق وعدمه بالناحية ويتجه ضبطها بوطنه ودون مسافة العدوي منه بناء على أنه يجب في مسافة كل عدوى نصب قاض فيجرى في التعيين وغير ما مر من أحكام التعيين وعدمه في الطلب والقبول في وطنه ودون مسافة العدوي منه دون الزائد لأنه تعذيب لما فيه من هجر الوطن بالكلية إذ عمل القضاء لا نهاية له بخلاف باقي فروض الكفايات المحوجة إلى السفر كالجهاد وتعلم العلم فلو كان ببلد صالحان وولي أحدهما لم يجب على الآخر ذلك في بلد آخر ليس به صالح خلافا لبعض المتأخرين وشرط القاضي أي من تصح توليته للقضاء مسلم لانتفاء أهلية الكافر للولاية ونصبه على مثله مجرد رياسة لا تقليد حكم وقضاء ومن ثم لم يلزموه بالتحاكم عنده ولا يلزمهم حكمه إلا إن رضوا به مكلف لنقص غيره واشتراط الماوردي زيادة عقل اكتسابي على العقل الغريزي مخالف لكلامهم حر كله لنقص غيره بسائر أقسامه ذكر فلا تولى امرأة لنقصها ولاحتياج القاضي لمخالطة الرجال وهي مأمورة بالتخدر والخنثى في ذلك كالمرأة ولخبر البخاري وغيره لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة عدل فلا يتولى فاسق لعدم الوثوق بقوله ومثله نافي الإجماع أو خبر الآحاد أو الاجتهاد ومحجور عليه بسفه سميع فلا يتولى أصم لا يسمع شيئا لأنه لا يفرق بين إقرار وإنكار بخلاف من يسمع بالصياح بصير لأن الأعمى لا يعرف الطالب من المطلوب وفي معنى الأعمى من يرى الأشباح ولا يعرف الصور نعم لو كانت إذا قربت منه عرفها صح فلو كان يبصر نهارا فقط جازت توليته أو ليلا فقط قال الأذرعي ينبغي منعه ناطق فلا يصح من الأخرس وإن فهمت إشارته لعجزه عن تنفيذ الأحكام كاف أي ناهض للقيام بأمر القضاء بأن يكون ذا يقظة تامة وقوة على تنفيذ الحق فلا يولي مغفل ومختل نظر بكبر أو مرض مجتهد فلا يتولى جاهل بالأحكام الشرعية ولا مقلد وهو من حفظ مذهب إمامه لكنه غير عارف بغوامضه وقاصر عن تقرير أدلته لأنه لا يصلح للفتوى فالقضاء أولى وما قيل من أنه كان ينبغي أن يقول إسلام إلخ أو كونه مسلما كذلك لأن الشرط المعنى المصدري لا الشخص نفسه رد بوضوح أن المراد بتلك الصيغ ما أشعرت به من الوصفية كما هو واضح وأفهم كلامه عدم اشتراط كونه كاتبا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 238
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٨