فإن تمكن من الحج ولكن منعه منه مرض أو خطأ طريق أو وقت أو نسيان لأحدهما أو للنسك بعد الإحرام في الجميع أي بعد تمكنه فيما يظهر وجب القضاء لاستقراره في ذمته بتمكنه بخلاف ما إذا لم يتمكن بأن عرض له بعد ذلك قبل تمكنه منه لأن المنذور نسك في ذلك العام ولم يقدر عليه أو منعه قبل الإحرام أو بعده عدو أو سلطان أو رب دين ولم يتمكن من وفائه حتى مضى إمكان الحج في تلك السنة فلا يلزمه القضاء في الأظهر كما في نسك الإسلام لو صد عنه في أول سني الإمكان والثاني يلزمه كما لو منعه المرض وفرق الأول بجواز التحلل به من غير شرط بخلاف نحو المرض وقول الشارح قال الإمام أو امتنع عليه الإحرام للعدو فلا قضاء على النص لا تكرار فيه مع ما قبله إذ الخلاف في ذلك غير الخلاف الأول أو أنه عبر أولا بمنعه وثانيا بامتنع وفرق بينهما فإن الأولى صادقة بما منعه فلا صنع له للممنوع فيه والثانية صادقة بما إذا خاف فامتنع بنفسه أو الأولى فيما بعد الإحرام والثانية فيما قبله أو نذر صلاة أو صوما في وقت يصحان فيه فمنعه مرض أو عدو كأسير يخاف إن لم يأكل قتل وكأن يكرهه على التلبس بمنافي الصلاة جميع وقتها وجب القضاء لوجوبهما مع العجز بخلاف الحج إذ شرطه الاستطاعة وبقولنا كأسير يخاف يندفع ما استشكله الزركشي من تصور المنع من الصوم بأنه لا قدرة على المنع من نيته والأكل للإكراه غير مفطر وبقولنا وكأن يكرهه يعلم الجواب عن قوله أنه يصلي كيف أمكن في الوقت المعين ثم يجب القضاء لأن ذلك عذر نادر كما في الواجب بالشرع ا ه فهم لم يسكتوا عن هذا إلا لكون الغرض ما ذكرناه فإن انتفى تعين ما ذكره والمعتمد ما ذكر هنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 231
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣١