Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 201

Contributors:

P.201
فسفه أو تناوله بأصبع مبلولة أو حمله على أصبع حنث لأنه يعد أكلا إذ القاعدة أن الأفعال المختلفة الأجناس كالأعيان لا يتناول بعضها بعضا فالأكل ليس شربا وعكسه وإن جعله في ماء فشربه فلا لأن الحلف على الأكل ولم يوجد ولو حلف لا أطعم تناول الأكل والشرب جميعا أو لا يذوق شيئا فأدرك طعمه بوضعه في فيه أو مضغه ثم مجه ولم ينزل إلى حلقه حنث أو حلف لا يأكل ولا يشرب ولا يذوق فأوجر في حلقه حتى وصل إلى جوفه لم يحنث أو حلف لا يفطر انصرف إلى الأكل والوقاع ونحوهما لا بردة وجنون وحيض ودخول ليل أو حلف لا يشربه فبالعكس فيحنث في الثانية أو حلف لا يأكل لبنا حنث بجميع أنواعه من مأكول ولو صيدا حتى نحو الزبد إن ظهر فيه لا نحو جبن وأقط ومصل أو مائعا آخر فأكله بخبز حنث لأنه كذلك يؤكل أو شربه فلا لعدم الأكل أو حلف لا يشربه فبالعكس فيحنث في الثانية دون الأولى ولو حلف لا يأكل نحو عنب لم يحنث بشرب عصيره ولا بمصه ورمي ثفله أو لا يشرب خمرا لم يحنث بالنبيذ كعكسه أو حلف لا يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا كان أو ذائبا حنث لإتيانه بالمحلوف عليه وزيادة وبه يفارق عدم حنث من حلف لا يأكل مما اشتراه زيد فأكل مما اشتراه زيد وعمرو لأنه لم يأكل مما اشتراه زيد خاصة وإن شرب ذائبا فلا يحنث لأنه لم يأكله وإن أكله في عصيدة حنث إن كانت عينه ظاهرة أي مرئية متميزة في الحس كما قاله الإمام لوجود اسمه حينئذ بخلاف ما إذا لم تكن متميزة كذلك ويدخل في فاكهة حلف لا يأكلها ولم ينو شيئا رطب وعنب ورمان وأترج بضم أوله وثالثه مع تشديد الجيم ويقال أترنج وترنج وتين ومشمش ورطب ويابس من كل ما يتناوله سواء استجد له اسم كتمر وزبيب أم لا كتين لصدق اسمها على جميع ذلك لأنها ما يتفكه أي يتنعم