فلا يملكه قطعا ولو سعى خلفه فوقف إعياء أو جرحه فوقف عطشا لعدم الماء لا عجزا عن الوصول إلى الماء لم يملكه حتى يأخذه وبجرح مذفف أي مسرع للقتل وبإزمان وكسر جناح أو قصه بحيث يعجز عن الطيران والعدو جميعا لأنه يعد بذلك مستوليا عليه ويكفي في ذلك إبطال شدة عدوه بحيث يسهل أخذه ولو قطع حلقومه ومريئه أو أخرج حشوته بسهمه أو جارحته كان كافيا بالأولى وبوقوعه وقوعا لا يقدر معه على الخلاص في شبكة ولو مغصوبة نصبها له نعم إن قدر على خلاصه منها لم يملكه فلو أخذه غيره ملكه قاله الماوردي ولا يملكه من طرده إليها لتقدم حق ناصبها وخرج بنصبها ما لو وقعت منه فتعقل بها صيد ويعود الصيد الواقع فيها مباحا إن قطعها فانفلت ويملكه آخذه وإن قطعها غيره فانفلت فهو باق على ملك صاحبها فلا يملكه غيره فإن ذهب بالشبكة وكان قادرا على امتناعه فهو لمن أخذه وإلا فهو لصاحبها ولو أرسل عليه كلبا ولو غير معلم أو سبعا له على ذلك يد ملكه فلو انفلت من نحو الكلب ولو بعد أن أدركه صاحبه لم يملكه أما إذا قدر معه على ذلك فلا يملكه ما دام قادرا فمن أخذه ملكه وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت بضم أوله وكسر اللام أي ينفلت منه بأن يدخله بيتا ونحوه لأنه صار مقدورا عليه فلو أدخل سمكا حوضا بحيث لا يمكنه الخروج منه لكونه صغيرا يمكنه تناوله ما فيه بيده ملكه فإن كان كبيرا لا يمكنه أخذ ما فيه إلا بجهد وتعب أو إلقاء شبكة لم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 125
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٢٥