تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
واحترز بقوله فزاد عدوه عما إذا لم يزد فإنه يحرم جزما وبقوله فأغراه عما إذا زجره فإنه إن وقف ثم أغراه وقتل يحل جزما وإن لم ينزجر ومضى على وجهه حرم جزما وأفهم قوله صاحبه أنه لو أغراه أجنبي لا يكون الحكم كذلك وليس كذلك فقد قال الشافعي في المختصر وسواء استشلاه صاحبه أو غيره ولو أصابه أي الصيد سهم بإعانة ريح طرأ هبوبها بعد الإرسال أو قبله كما اقتضاه إطلاقهم وكان يقصر عنه لولا الريح حل لأن الاحتراز عن هبوبها لا يمكن فلا يتغير بها حكم الإرسال ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله حرم في الأصح لانتفاء قصده والثاني يحل لوجود قصد الفعل وكذا لو أرسل على ما لا يؤكل كذئب فأصاب صيدا فيه يحل ولو رمى صيدا ظنه حجرا حل أو سرب ظباء فأصاب واحدة حلت أما في الأولى فلأنه قتله بفعله ولا اعتبار بظنه وأما في الثانية فلأنه قصد السرب وهذا منه فإن قصد واحدة من السرب فأصاب غيرها من ذلك السرب أو غيره حلت في الأصح لوجود قصد الصيد والثاني المنع لإصابته غير ما قصده ولو أرسل كلبا على صيد فعدل إلى غيره ولو إلى غير جهة الإرسال فأصابه ومات حل وظاهر كلامهم حله وإن ظهر للكلب بعد إرساله لكن قطع الإمام بخلافه فيما إذا استدبر المرسل إليه وقصد آخر كما نقله في الروضة وجرى عليه الفارقي وابن أبي عصرون وهو لا يخالف ما قاله الفارقي من أنه لو أرسله على صيد فأمسكه ثم عن له آخر فأمسكه حل سواء كان عند الإرسال موجودا أم لا لأن المعتبر أن يرسله على صيد وقد وجد ولو قصد غير الصيد كمن رمى سهما أو أرسل كلبا على حجر أو عبثا فأصاب صيدا حرم وكذا لو قصده وأخطأ في الظن والإصابة معا كمن رمى صيدا ظنه حجرا أو خنزيرا فأصاب صيدا غيره حرم لا عكسه كما مر ولو غاب عنه الكلب والصيد قبل أن يجرحه الكلب ثم وجده ميتا حرم على الصحيح لاحتمال موته بسبب آخر ولا أثر لتضمخه بدمه فربما جرحه الكلب أو أصابته جراحة أخرى وإن جرحه الكلب أو أصابه سهم فجرحه وغاب ثم وجده ميتا حرم في الأظهر لما مر والتحريم يحتاط له وقد نقل في المحرر ذلك عن الجمهور وهو المذهب المعتمد كما قاله البلقيني ففي سنن البيهقي وغيره بطرق حسنة في حديث عدي بن حاتم أنه قال قلت يا رسول الله