تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
إنا أهل صيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا فقال إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكل فهذا مقيد لبقية الروايات ودال على التحريم في محل النزاع وهو ما إذا لم يعلم أي لم يظن أن سهمه قتله والثاني يحل واختاره الغزالي وقال في الروضة إنه أصح دليلا وفي المجموع إنه الصحيح أو الصواب وثبت فيه أحاديث صحيحة ومحل الخلاف ما إذا لم يكن قد أنهاه بالجرح إلى حركة مذبوح فإن أنهاه حل قطعا وما إذا لم يجد فيه غير جرحه فإن وجد فيه جراحة أخرى أو وجده في ماء حرم قطعا .

فصل فيما يملك به الصيد وما يذكر معه

يملك الصيد الذي يحل اصطياده بأن لم يكن حرميا وليس به أثر ملك كخضب وقص جناح ولم يكن صائده محرما بضبطه أي الإنسان ولو غير مكلف نعم إن لم يكن له نوع تمييز وأمره غيره فهو لذلك الغير لأنه آلة له محضة بيده لأنه مباح فملك بوضع اليد عليه كسائر المباحات سواء قصد بذلك ملكه أم لا حتى لو أخذه لينظر إليه ملكه ولا فرق بين كونه ممتنعا أو لا لقوله تعالى ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم أراد بما تناله الأيدي الصغار ولو كان الصائد غير مميز كأعجمي ومجنون ولم يأمره به أحد ملكه وإن أمره به غيره فهل هو له إن كان حرا أو لسيده إن كان قنا أو للآمر فيه الوجهان في تملك المباح أما الذي لا يحل اصطياده