تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
عطفا على شركا في عزير والمسيح صلى الله عليهما وسلم وأنهما أبناء الله والقرآن أنه ليس من الله ومن إظهار منكر بيننا نحو خمر وخنزير وناقوس وهو ما تضرب به النصارى إعلاما بأوقات الصلوات وعيد ونحو لطم ونوح وقراءة نحو توراة وإنجيل ولو بكنائسهم لأن في ذلك مفاسد لإظهار شعار الكفر فإن انتفى الإظهار فلا منع ومتى أظهروا خمرا أريقت ويتلف ناقوس أظهر ومر ضابط الإظهار في الغصب ويحدون لنحو زنا أو سرقة لا خمر ولو شرطت عليهم هذه الأمور التي يمنعون منها أي شرط عليهم الامتناع منها وإن فعلوا كانوا ناقضين فخالفوا مع تدينهم بها لم ينقض العهد إذ ليس فيه كبير ضرر علينا لكن يبالغ في تعزيرهم حتى يمتنعوا منها ولو قاتلونا من غير شبهة أو امتنعوا تغلبا أو من بذل الجزية التي عقد بها لغير عجز وإن كانت أكثر من دينار أو من إجراء حكم الإسلام عليهم انتقض عهد الممتنع وإن لم يشرط عليه ذلك لإتيانه بنقيض عهد الذمة من كل وجه أما الموسر الممتنع بغير نحو قتال فتؤخذ منه قهرا ولو قاتل بشبهة مما مر في البغاة أو دفعا للصائلين أو قطاع الطريق هنا لم ينتقض ولو زنى ذمي بمسلمة أو لاط بمسلم أو أصابها بنكاح أي بصورته مع علمه بإسلامها فيهما ومثل الزنى مقدماته كما قاله الناشري أو دل أهل الحرب على عورة أي خلل للمسلمين كضعف أو فتن مسلما عن دينه أو دعاه لكفر أو طعن في الإسلام أو القرآن أو ذكر جهرا الله تعالى أو رسول الله أو القرآن أو نبيا بسوء مما لا يتدينون به أو قتل مسلما عمدا أو قذفه فالأصح أنه إن شرط انتقاض العهد بها انتقض بمخالفته الشرط وإلا بأن لم يشترط ذلك ومثله ما لو شك هل شرط أو لا في الأوجه فلا ينتقض لانتفاء إخلالها بمقصود العقد وهذا هو المعتمد وإن صحح في أصل الروضة عدم النقض مطلقا وسواء انتقض أم لا نقيم عليه موجب فعله من حد أو تعزير فلو رجم وقلنا بانتقاضه صار