الحديبية أو عطف على ضعف رجاء إسلامهم أو بذل جزية أو إعانتهم لنا أو كفهم عن الإعانة علينا أو بعد دارهم ولو مع قوتنا في الجميع فإن لم يكن بنا ضعف كما في المحرر ورأى المصلحة فيها جازت أربعة أشهر ولو بدون غرض للآية السابقة لا سنة لأنها مدة الجزية فامتنع تقريرهم فيها بدون جزية وكذا دونها وفوق أربعة أشهر في الأظهر للآية أيضا نعم عقدها لنحو نساء ومال لا يتقيد بمدة والثاني يجوز لنقصها عن مدة الجزية ولضعف بنا تجوز عشر سنين فما دونها بحسب الحاجة فقط لأنها مدة مهادنة قريش ويمتنع الزيادة على القدر المحتاج إليه في الزائد على الأربعة مع الضعف وقول جمع بجوازها على العشر مع الحاجة إليها في عقود متعددة بشرط أن لا يزيد كل عقد على عشرة وهو قياس كلامهم في الوقف وغيره صحيح وإن زعم بعضهم أنه غريب وقال إن المعنى المقتضي المنع ما زاد على العشر من كونها المنصوص عليها مع عدم علمنا بما يقع بعدها موجود مع التعدد ففيه مخالفة للنص لأن الأصل عدم الزيادة عليه وبه فارق نظائره نعم إن انقضت المدة مع بقاء الحاجة استأنفنا عقدا آخر وهكذا ولو زال نحو خوف أثناءها وجب إبقاؤها ويجتهد الإمام عند طلبهم لها ولا ضرر ويفعل الأصلح وجوبا ولو دخل دارنا بأمان لسماع كلام الله فتكرر سماعه له بحيث ظن عناده أخرج ولا يمهل أربعة أشهر ومتى زاد العقد على الجائز من أربعة أشهر أو عشر سنين فقولا تفريق الصفقة فيصح في الجائز ويبطل فيما زاد عليه ولا ينافي ذلك ما مر من كون نحو ناظر الوقف لو زاد على المدة الجائزة بلا عذر بطل في الكل لظهور الفرق وهو أن الغرض هنا النظر لحقن الدماء وللمصلحة التي اقتضت جواز الهدنة على خلاف الأصل فروعي ذلك ما أمكن وإطلاق العقد عن ذكر المدة في غير نحو النساء لما مر يفسده لاقتضائه التأبيد الممتنع ولا ينافيه تنزيل الأمان المطلق على أربعة أشهر لأن المفسدة هنا أخطر لتشبثهم بعقد يشبه عقد الجزية وكذا شرط فاسد اقترن بالعقد فيفسده أيضا على الصحيح بأن أي كأن شرط فيه منع فك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 107
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٧