Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 335

Contributors:

P.335
الدنيوي وفي إزالته من أذن نصف من الدية لا لتعدده بل لأن ضبط النقص بالمنفذ أولى وأقرب منه بغيره وقيل قسط النقص من الدية ورد بأن السمع واحد كما تقرر بخلاف البصر فإنه متعدد بتعدد الحدقة جزما ومحل وجوب الدية هنا حيث لم يشهد خبيران ببقائه في مقره ولكن ارتتق داخل الأذن وإلا فحكومة لا دية إن لم يرج زوال وإلا بأن رجي في مدة يعيش إليها غالبا كما في نظائره وإن أمكن الفرق بأنه زال في تلك لا هذه فلا شيء ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان لأنه ليس في جرم الأذنين بل في مقرهما من الرأس كما مر ولو ادعى المجني عليه زواله وأنكر الجاني اختبر بنحو صوت مهول مزعج متضمن للتهديد في غفلاته حتى يعلم صدقه أو كذبه فإن فعلنا ذلك وانزعج للصياح أو نحو رعد في نوم وغفلة فكاذب ظنا بمقتضى هذه القرينة ولكن يحتمل الموافقة ولذا يحلف الجاني أنه باق ولا يكتفى منه بأن لم يزل من جنايتي إذ التنازع في ذهابه وبقائه لا في ذهابه بجنايته أو جناية غيره والأيمان لا يكتفى فيها باللوازم وإلا بأن لم ينزعج حلف لاحتمال تجلده ولا بد من تعرضه في حلفه لذهاب سمعه من جناية هذا وأخذ دية وينتظر عوده إن قدر خبيران لذلك مدة يغلب على الظن بقاؤه إليها فإن عاد فيها لم تجب الدية وإلا وجبت وكذا البصر ونحوه كما مر وإن نقص السمع من الأذنين فقسطه أي النقص من الدية إن عرف قدره منه أو من غيره بأن عرف أو قال إنه كان يسمع من كذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 335 | الشافعي الصغير